قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، الخميس، إن الوقت حان الآن لإيران للانضمام إلينا على طريق السلام، مضيفًا أن بلاده ستعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق مع
إيران، في ظل المفاوضات الجارية بين الجانبين، محذرًا من التصعيد إذا فشلت المفاوضات.
وخلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن، شدد ترامب على أنه "ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أمورًا سيئة ستحدث"، قائلًا، إن: "مبعوثيه أقاموا علاقة عمل متينة مع ممثلي إيران، وإن المحادثات تحرز تقدمًا جيدًا".
وأضاف: "إيران نقطة ساخنة حاليًا، وهم يعقدون اجتماعات، ولديهم علاقة جيدة مع ممثلي إيران، هناك محادثات جيدة تُجرى"، وأقرّ ترامب بأن التوصل إلى "اتفاق مثمر" مع طهران كان تاريخيًا "أمرًا صعبًا".
البيت الأبيض: هناك أسباب تبرر الخيار العسكري
وأمس الأربعاء، قال البيت الأبيض إن المحادثات التي عُقدت مع إيران هذا الأسبوع في جنيف أحرزت "قليلًا من التقدم"، لكن لا تزال هناك فجوة قائمة بشأن بعض القضايا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن "هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن طرحها لتبرير توجيه ضربة أمريكية ضد إيران"، فيما تطرقت إلى حرب الـ12 يوماً، قائلة: "عمليتنا السابقة ضد إيران دمرت منشآتها النووية".
وأضافت المتحدثة: "الرئيس ترامب كان دائماً واضحاً فيما يتعلق بإيران أو بأي دولة أخرى حول العالم، وهو أن الدبلوماسية هي خياره الأول دائماً.. وسيكون من الحكمة جداً أن تبادر إيران إلى إبرام اتفاق مع هذه الإدارة".
وجاءت التصريحات عقب جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الثلاثاء. وقللت طهران من التوقعات بإحراز تقدم سريع، رغم قول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الطريق نحو اتفاق "قد بدأ".
وأعلنت إيران أن الجانبين اتفقا على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قالت الولايات المتحدة إن "هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش".
جاهزية الجيش الأمريكي لشن الهجوم
ويوم الخميس، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عبر شبكتي "سي إن إن" و"سي بي إس نيوز"، عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا بعد.
يأتي ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعًا بحرية إضافية، رغم استمرار المفاوضات مع طهران، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.
وترى طهران أن واشنطن ودولة الاحتلال تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، متوعدة بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، معلنة تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات.
وخلال
مفاوضات جنيف، تحاول إيران توجيه المباحثات في اتجاه منح ضمانات تقنية في مجال التخصيب، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "إذا أراد أحد التحقق من ذلك، فنحن مستعدون لاتخاذ إجراءات تحقق كهذه".