الاحتلال يعتقل صحفية مقدسية بسبب مقاطع إخبارية

الشرطة نسبت إلى العبيد تهمة تقديم خدمات لمنظمة إرهابية - الأناضول
مددت محكمة الصلح في القدس اعتقال صحفية فلسطينية من القدس الشرقية ثلاثة أيام، بعد اعتقالها للاشتباه في إرسالها مقاطع فيديو إخبارية إلى شبكة "القسطل" فيما اتهمتها شرطة الاحتلال بتقديم خدمات لمنظمة إرهابية.

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن صحفية فلسطينية مستقلة من القدس الشرقية اعتقلت، الأحد، بزعم إرسالها مقاطع فيديو إخبارية إلى شبكة "القسطل" الذي صنفها الاحتلال كمنظمة إرهابية.

وأكدت الصحيفة أن المقاطع المنسوبة إلى الصحفية شيرين العبيد لا يشتبه بأنها تضمنت مواد تحريضية، كما أشارت إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت على علم بتصنيف الشبكة كمنظمة إرهابية.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة نسبت إلى العبيد تهمة تقديم خدمات لمنظمة إرهابية، وقدمت صباح اليوم طلباً إلى محكمة الصلح في القدس لتمديد توقيفها لمدة سبعة أيام، غير أن القاضي غد أرنبرغ قرر تمديد التوقيف ثلاثة أيام فقط.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الشرطة تزعم أن العبيد أرسلت عدة مقاطع قامت بتصويرها إلى الشبكة الإعلامية الفلسطينية "القسطل"، التي تدير حسابات متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي وتنشر تقارير متواصلة عما يجري في القدس والضفة الغربية.

وأضافت أن وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت كان قد أعلن الشبكة منظمة إرهابية في أواخر تشرين الأول / أكتوبر 2023، لكنها واصلت نشاطها بالاعتماد على مواد يتم جمعها من الإنترنت.

وأكدت الصحيفة أن الشبهات تتعلق بمقاطع صورت في أواخر عام 2025 وبداية كانون الثاني / يناير الماضي، لافتة إلى أن العبيد أوقفت أثناء سيرها في الشارع، رغم صدور أمر اعتقال غيابي بحقها الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن محامي الصحفية، محمد محمود، قوله خلال الجلسة إن ممثل الشرطة "حاول تضليل المحكمة وكأن المواد نشرت أمس أو قبل يومين، بينما يعود الأمر إلى شهرين ونصف" وأضاف أن موكلته لا تتهم بالتحريض أو دعم الإرهاب، مشيرا إلى أنه "كان يمكن استدعاؤها وإبلاغها بأنها ترتكب خطأ وعليها أن تكون حذرة".

وتساءل محمود عن سبب عدم تنفيذ أمر الاعتقال طوال الفترة الماضية، قائلاً: "طوال هذه المدة لم تُعتبر خطِرة، وفجأة أصبحت خطِرة؟".

وأوضحت "هآرتس" أن القاضي أرنبرغ استجاب جزئياً لطلب الشرطة، مشيراً في قراره إلى أن العبيد لم تنكر خلال التحقيق أنها أرسلت مقاطع قامت بتصويرها إلى وسيلة إعلامية. وجاء في القرار أن الصحفية "قدمت رواية من الواضح أنه يلزم التحقق منها أيضاً، لكنها لا تكفي لإلغاء الاشتباه المعقول".

وأضافت الصحيفة أن المحامي محمود استأنف قرار تمديد التوقيف أمام المحكمة المركزية، غير أن المحكمة رفضت الاستئناف وأبقت قرار التمديد على حاله.