أفاد تقرير إسرائيلي بأن
جيش الاحتلال يواجه عجزاً كبيراً في صفوفه يقدَّر بنحو 12 ألف جندي في مختلف الأذرع، في ظل استمرار الحرب على عدة جبهات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقالت صحيفة "
يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تقرير لها، إن هذا
العجز يشمل نحو 7.5 آلاف جندي في مواقع قتالية، في وقت ينتشر فيه الجيش بشكل واسع داخل قطاع غزة، وعلى الحدود مع لبنان وسوريا، إلى جانب مواصلة عملياته في الضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن هذا النقص "يضاعف العبء" على جنود الخدمة النظامية وقوات الاحتياط، في ظل اتساع نطاق الانتشار العسكري وتعدد ساحات المواجهة.
وبحسب تقديرات وسائل إعلام إسرائيلية، يبلغ عدد أفراد الجيش الإسرائيلي في الخدمة النظامية نحو 170 ألف جندي، إضافة إلى ما بين 400 ألف و460 ألف عنصر مسجلين ضمن منظومة الاحتياط.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن تقريرها استند إلى بيانات رسمية عرضها خلال الأشهر الأخيرة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، رئيس شعبة التخطيط في مديرية القوى البشرية بالجيش العميد شاي تايب، إلى جانب تصريحات علنية لمسؤولين عسكريين حول حجم الفجوة وتأثيرها العملياتي.
وفي السياق نفسه، لفت التقرير إلى أن جيش الاحتلال أعلن مؤخرا عن تشكيل فرقة جديدة متعددة المهام، إلا أن غالبية عناصرها حتى الآن من قوات الاحتياط، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد الكبير على جنود الاحتياط لتعويض النقص في القوى البشرية، وفق الصحيفة.
ويأتي هذا التقرير في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي استعداداته لاحتمال تصعيد واسع مع إيران، بالتزامن مع ترقب نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات إسرائيلية بأن أي فشل في المسار الدبلوماسي قد يرفع احتمالات المواجهة العسكرية.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، حرب الإبادة على قطاع غزة منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
ومنذ بدء الحرب، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 924 عسكريا وإصابة 6420 بجروح متفاوتة، على جبهات غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية واليمن، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، إلى جانب احتمال اتساع دائرة المواجهة في المرحلة المقبلة، يزيد من أهمية سد النقص في القوى البشرية وتعزيز الجاهزية العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات.