أبدى عدد من الرياضيين الأمريكيين انزعاجهم من سياسات
ترامب خلال مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في
ميلانو وكورتينا بإيطاليا.
وتحدث عدد من الرياضيين الأمريكيين خلال النسخة الجارية بصراحة غير مسبوقة منذ عودة ترامب إلى
البيت الأبيض لولاية ثانية، واصفين تمثيلهم لبلادهم بأنه مزيج معقد من "الفخر والانزعاج".
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي في ميلانو الجمعة الماضي، حين سأل صحفيون أعضاء فريق التزلج الحر الأمريكي عن شعورهم بتمثيل بلادهم وسط تشديد إجراءات الهجرة والانقسام السياسي الداخلي.
وأجاب هانتر هيس بأن تمثيل الوطن لا يعني تأييد كل سياسة تنفذ باسمه، قائلا: "إذا كانت السياسة تتوافق مع قيمي الأخلاقية، فأنا أشعر أنني أمثلها. مجرد ارتدائي للعلم لا يعني أنني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة".
وبدوره، أبدى زميله كريس ليليس شعورا مشابها، مؤكدا أنه يشعر بـ"حزن شديد" إزاء تطورات سياسة الهجرة، لكنه لا يزال يعتبر مشاركته فرصة لتمثيل رؤية مختلفة للبلاد.
من جانبه، صرح غاس كينوورثي، الذي يمثل الفريق البريطاني وسبق أن فاز بفضية التزلج الحر على المنحدرات عام 2014 مع الولايات المتحدة، بأنه تلقى تهديدات بالقتل بعد نشر صورة ينتقد فيها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، معربا عن دعمه للرياضيين الذين تحدثوا علنا عن استيائهم.
أثار حديث الرياضيين عن صعوبات تمثيل الولايات المتحدة في الخارج ردود فعل حادة داخل البلاد، شملت انتقادات من شخصيات سياسية ومؤثرين، إضافة إلى الرئيس ترامب نفسه.
وقال ترامب إنه من الصعب دعم رياضيين يشككون علنا في سياسات إدارته، وذكر هانتر هيس بالاسم بعد تصريحه بأنه يشعر بـ"مشاعر مختلطة" حيال المنافسة في المناخ السياسي الراهن.
وكتب على موقع "تروث سوشيال": "هيس، الخاسر الحقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية. إذا كان الأمر كذلك، فما كان عليه أن يتقدم لاختبارات الانضمام للفريق"، كما انتقد ريتشارد غرينيل، مدير مركز كينيدي والسفير الأمريكي السابق لدى ألمانيا، هيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقترحا عليه "الانتقال إلى كندا إن لم يكن فخورا بارتداء قميص الولايات المتحدة".
وتزامن هذا الجدل مع احتجاجات في إيطاليا على وجود عناصر إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية لدعم العمليات الأمنية للألعاب، حيث شارك آلاف في مظاهرات بميلانو ووقعت اشتباكات بين مجموعات صغيرة والشرطة بعد مسيرات استهدفت دور وكالات الهجرة الأمريكية في الخارج.
وأكد مسؤولون أمريكيون وسلطات إيطالية أن العناصر المنتشرة تنتمي إلى وحدات تحقيق تعنى عادة بمكافحة الجرائم العابرة للحدود وحماية الرياضيين، وليس بعمليات إنفاذ القانون، إلا أن هذه التطورات أثارت انتقادات وعززت شعور بعض الرياضيين بأن النقاشات السياسية الداخلية تلاحقهم إلى الساحة الدولية.