تليغرام يواجه غرامات روسية بسبب "عدم حذف معلومات".. والقيود تتوسع

معركة “الخصوصية وحرية التعبير” في مواجهة قوانين الرقابة - جيتي
ذكرت وسائل إعلام روسية رسمية، الثلاثاء، أن تطبيق المراسلة الشهير “تليغرام” يواجه غرامات قد تصل إلى 64 مليون روبل (نحو 827,675.52 دولار) في ثماني جلسات قضائية وشيكة في روسيا، على خلفية اتهامات بعدم الامتثال للقانون الروسي المتعلق بحذف معلومات محددة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وثائق قضائية أن جلسات الاستماع المرتقبة تتعلق بقضايا تتهم التطبيق بـ”عدم إزالة المعلومات المطلوبة” بموجب التشريعات الروسية.

ويعد تليغرام٬ الذي أسسه رجل الأعمال الروسي المولد بافيل دوروف، منصة محورية للاتصالات العامة والخاصة داخل روسيا، إذ يستخدمه على نطاق واسع صناع المحتوى الإخباري من مختلف الأطياف، بما في ذلك الكرملين، والمعارضة المقيمة خارج البلاد، إضافة إلى المحاكم ووسائل الإعلام والمشاهير.

القيود مستمرة لـ”مكافحة الجريمة”

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية “روسكومنادزور” أنها ستواصل فرض “قيود ثابتة” على تطبيق تليغرام٬ بهدف “إنفاذ التشريعات الروسية وضمان حماية المواطنين”، مشيرة إلى أن هذه القيود تفرض، وفق بيانها، في إطار “مكافحة الجريمة”.

وكانت روسيا قد بدأت بالفعل بتقييد تليغرام في آب/أغسطس الماضي، متهمة المنصة برفض مشاركة معلومات مع جهات إنفاذ القانون في قضايا تتعلق بـالاحتيال والإرهاب.

وبحسب ما ورد، شملت القيود حجب بعض الميزات داخل التطبيق، مثل المكالمات الصوتية والمرئية، على الخدمة التي شارك في تأسيسها الملياردير الروسي بافيل دوروف.

ومع اتساع نطاق القيود، قالت التقارير إن كثيرا من الروس باتوا يعتمدون بشكل متزايد على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) لتجاوز الرقابة الحكومية والوصول إلى الخدمات المحظورة أو المقيدة.

وخارج روسيا، يواجه “تليغرام” كذلك إجراءات قانونية وتنظيمية في عدة دول منذ مطلع عام 2026.

ففي فرنسا، فتحت السلطات تحقيقا مع مؤسس التطبيق بافيل دوروف على خلفية مزاعم تتعلق بفشله في كبح المحتوى “الإجرامي والمتطرف” على المنصة.

وفي ماليزيا، رفعت السلطات دعوى قضائية ضد تليغرام بتهمة انتهاك قوانين الاتصالات، بسبب استضافة محتوى وصفته بأنه “ضار”.

أما في أستراليا، فقد دخل التطبيق في نزاعات حادة مع مفوض السلامة الإلكترونية، على خلفية مطالبات تتعلق بالامتثال لمتطلبات الإبلاغ عن السلامة على الإنترنت.

وأضافت التقارير أن المنصة تواجه أيضا مخاوف متزايدة بشأن انتهاك حقوق النشر ومسؤولية مراقبة المحتوى، في سياق يشبه التحديات التي تواجهها تطبيقات مراسلة أخرى في أنحاء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إسبانيا.

دوروف ينفي

وفي ردود سابقة، نفى بافيل دوروف باستمرار ارتكاب أي مخالفة، ودافع عن نظام إدارة المحتوى في تليغرام باعتباره “متوافقا مع القوانين المعمول بها”.

ووصف دوروف الدعاوى القضائية المرفوعة ضده بأنها محاولات “خاطئة” لتحميل مالك المنصة مسؤولية أفعال أطراف ثالثة، مؤكدا أن تليغرام يمنح “أولوية قصوى” لخصوصية المستخدمين وحرية التعبير.