دفعة جديدة من العائدين تدخل غزة عبر معبر رفح فجرا

معبر رفح يشكل البوابة الوحيدة لسكان غزة - الأناضول
شهد معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة حركة جديدة للعائدين من الفلسطينيين إلى داخل قطاع غزة، في إطار إعادة تشغيل المعبر بشكل جزئي بعد نحو عامين من الإغلاق بشكل شبه كامل.

وأفادت تقارير إعلامية أن دفعة جديدة وصلت فجر الثلاثاء عبر معبر رفح، حيث أنهت الجهات المصرية إجراءات العبور وتنسيق وصول العائدين إلى داخل القطاع، وسط تنظيم أمني وإداري من السلطات المختصة، بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر المصري لتسهيل عملية الدخول وتقديم الدعم للمسافرين.

وتأتي هذه التحركات في ظل إعادة تشغيل جزئي للمعبر، شمل فتحه أمام حركة الأفراد باتجاه غزة ومصر منذ مطلع شباط / فبراير الجاري، بعد أن ظل مغلقا لفترات طويلة عقب سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه في أيار  / مايو 2024، في سياق الحرب المستمرة على القطاع.

عودة عوائل ومرضى وسط شروط محدودة

ووفق إحصاءات رسمية صادرة عن الجهات الفلسطينية، فقد غادر نحو 180 فلسطينياً قطاع غزة منذ إعادة فتح المعبر في 2 شباط / فبراير 2026، معظمهم مرضى وجرحى يرافقهم ذووهم، في حين دخل عدد آخر من مصر إلى غزة لمّ شمل العائلات وترتيب العودة إلى المنازل.

ويشكل معبر رفح البوابة الوحيدة لسكان غزة للدخول والخروج دون المرور عبر الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعله محوراً حيوياً للحركة الإنسانية والعودة العائلية في ظل القيود المفروضة على الحركة منذ سنوات الحرب.

وتتضمن عمليات العبور إجراءات تفتيش وتنسيق مع الجهات المعنية، بينما يتلقى القادمون مساعدات غذائية ونفسية عبر منظمات إعلامية وإنسانية تعمل على جانبي الحدود، بالتزامن مع تقديم دعم لوجستي من متطوعين وأطقم طبية.

إعادة فتح المعبر جزئياً بعد ضغوط دولية

وكانت عدة جهات دولية ومنظمات حقوقية طالبت بضرورة فتح معبر رفح أمام حركة المدنيين، واعتبرت ذلك نظرا للوضع الإنساني في غزة جزءاً من الالتزامات تجاه اتفاقات وقف إطلاق النار وترتيبات إعادة تشغيل الحدود، ما أدى إلى تسيير حركة العبور الحالية.

وبالرغم من الخطوة الإيجابية لعودة الفلسطينيين، لا تزال حركة السفر عبر المعبر محدودة ومقيدة بساعات وإجراءات متشابهة، وسط مخاوف من تأثيرات أمنية ومسارات التفتيش المعقدة التي يواجهها العائدون بين الجانب المصري والقطاع، بالإضافة إلى انتهاكات الاحتلال.