الرئيس الإيراني يأمر بالتحقيق في أحداث يناير.. وحُكم بسجن ناشطة 6 سنوات

بزشكيان وجّه بفتح تحقيق بأحداث الشهر الماضي- الأناضول
أمر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد، بفتح تحقيق رسمي في أحداث كانون ثاني/ يناير الأخيرة، وذلك عبر عقد اجتماع في مقر رئاسة الجمهورية خُصص لدراسة ملابسات ما جرى، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولين من خارجها.

وقال عباس بازوكي، نائب رئيس مكتب النائب الأول للرئيس لشؤون الاتصالات والمعلومات، إن الاجتماع عُقد بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس، وبرئاسة النائب الأول محمد رضا عارف، موضحاً أن الهدف يتمثل في “تحديد الأسباب الجذرية بدقة، وإصلاح الثغرات، ومنع تكرار هذه الأحداث”.

وأضاف بازوكي، في منشور على منصة “إكس” نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، أن النائب الأول للرئيس سيعقد خلال الفترة المقبلة لقاءات مع أساتذة جامعات ونخب ومجموعات مرجعية وممثلين عن شرائح مختلفة من المجتمع، بهدف الاستماع المباشر إلى الانتقادات والآراء والمقترحات، مؤكداً أن “هذا المسار سيستمر من خلال الحوار والاستماع إلى أصوات الشعب”.

وفي السياق ذاته، وجّه الرئيس الإيراني رسالة إلى الشعب أعرب فيها عن تعاطفه مع عائلات ضحايا الأحداث، واصفاً ما جرى بأنه “اختبار صعب” للبلاد، ومؤكداً التزام الحكومة بحماية حقوق المواطنين.


وشدد بزشكيان على أن التعامل العادل والمنصف مع أوضاع المحتجزين، وتعويض المصابين، وتحديد جذور العنف واستئصالها، كلها ملفات مطروحة “بجدية” على جدول أعمال الحكومة.

وأشار الرئيس في رسالته إلى أن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين، وأن الحكومة ترى نفسها ملزمة بالاستماع إلى أصوات الشعب، مؤكداً تكليف فرق متخصصة بدراسة أسباب الأحداث بدقة، والفصل بين المحتجين والمتورطين في أعمال العنف، ومحاسبة المسؤولين عنها.

بالتوازي مع ذلك، أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية البارزة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، مدة ست سنوات.

وقال محاميها مصطفى نيلي إن المحكمة أدانت محمدي بـ”التجمع والتآمر لارتكاب جرائم”، وقضت كذلك بمنعها من السفر لمدة عامين. وأضاف أن الهيئة القضائية، التي تعتمد مبدأ إدماج العقوبات، أصدرت أيضاً حكماً إضافياً بسجنها عاماً ونصف عام بتهمة ممارسة “نشاطات دعائية”، مع إلزامها بالإقامة لمدة عامين في مدينة خوسف بمحافظة خراسان الجنوبية شرق البلاد.

وأوضح نيلي أن الحكم غير نهائي وقابل للاستئناف، معرباً عن أمله في الإفراج المؤقت عن موكلته بكفالة لتلقي العلاج، نظراً لوضعها الصحي، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.