من قرى الجنوب.. نواف سلام يوجه رسائل بعدة اتجاهات

الاحتلال يخترق وقف إطلاق النار بشكل يومي في لبنان- الأناضول
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة أن تبسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، كما يقتضي اتفاق الطائف.

وأضاف سلام خلال زيارته إلى بلدة حاصبيا جنوبي لبنان، أن بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل الأراضي بقوتها الذاتية كان من شروط الحل الذي تم التوصل إليه في اتفاق الطائف، مبينا أن الوقت حان لتنفيذ هذا الاتفاق وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية.

وأوضح سلام أن اتفاق الطائف تضمن إصلاحات سياسية وإنماء  "أهمل طويلا وحان الوقت للاهتمام به.

كما تعهد سلام بأن تنفذ حكومته التزاماتها بشأن النهوض بالبلدات الجنوبية.

والسبت أكد سلام، أن الحكومة لن تنتظر اكتمال الانسحاب الإسرائيلي لبدء التحضيرات اللازمة لعملية إعادة الإعمار في جنوب البلاد، مشددا على أن إعادة الإعمار تمثل التزاما وطنيا وحقا لا يتجزأ.

وقال إن الدولة ماضية في تحمل مسؤولياتها اتجاه المناطق المتضررة، رغم حجم التحديات القائمة.

وتحدث سلام عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مبينا أنها تمثل اعتداء مباشرا على السيادة اللبنانية، مؤكدا أن بلده يواجه تحديات كبيرة في الجنوب، لكنه لن يتراجع عن تجاوزها وحماية حقوقه الوطنية.

كما أكد سلام أن بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب واستعادة السيادة فحسب، بل يشمل أيضا إعادة الخدمات الأساسية وضمان مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، مبينا أن ذلك يعتبر جزءا أصيلا من واجب الدولة اتجاه شعبها وأراضيها.


ومنذ يومين يقوم سلام بزيارة إلى جنوب لبنان للاطلاع على الأوضاع الميدانية في المناطق الجنوبية، والتأكيد على حضور الدولة اللبنانية واستعدادها لتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه المواطنين.

وتتضمن الجولة متابعة أوضاع البلدات المتضررة، والتشديد على التزام الحكومة بملف إعادة الإعمار، والعمل على إنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، إلى جانب التأكيد على أولوية الحفاظ على الأمن والاستقرار، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب.

ويواصل الاحتلال خروقاتها لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة احتلال خمسة تلال لبنانية سيطرت عليها تل أبيب في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وأواخر عام 2025، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني (دون تحديدها)، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" في استكمال تلك الخطة.