جاء مقتل سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر
القذافي في هذا التوقيت ليطرح تساؤلات حول المشهد السياسي والانتخابي في
ليبيا كون المغدور به كام من المرشحين لرئاسة الدولة الليبية وتم قبول أوراقه رسميا.
من هو سيف القذافي؟
هو الابن الثاني للعقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، وولد في عام 1972 وتلقّى تعليمه داخل ليبيا وتخصص في الهندسة والعلوم السياسية، وحصل على درجة الدكتوراة من إحدى الجامعات الدولية.
من أكثر أبناء القذافي انخراطا في السياسة وقدم نفسه كشخصية إصلاحية لنظام والده وأنه يسعى لا لانفتاح والتواصل مع الشعب الليبي بعيدا عن طريقة القذافي الأب.
ثم أسس وترأس مؤسسة "القذافي للتنمية" والتي انخرطت في العمل السياسي والمدني وساهمت في حل قضايا حساسة، منها: ملف طائرة "لوكيربي" وتعويضات الضحايا، المساهمة في الإفراج عن معتقلين سياسيين، تحسين علاقات ليبيا مع الغرب وفتح قنوات تواصل دولية.
ظهر خلال ثورة فبراير 2011 مطالبا بالاستماع لصوت الشارع ثم سرعان ما انقلب على الأمر وهاجم الثوار ووقف في صف والده ووجه تهم وصفات منبوذة لكل من خرج على نظام والده.
وبعد مقتل والده بشهر واحد تم اعتقال سيف القذافي في مدينة الزنتان "جنوب غرب ليبيا" وظهر عليه آثار الإصابات وتم قطع أصابع يده اليمنى.
وصدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية وحُكم عليه بالإعدام غيابيًا في
طرابلس عام 2015.
وظل محتجزًا لسنوات، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بموجب قانون العفو العام
وبعد الإفراج عنه اختفى عن المشهد العام لفترة طويلة، ثم عاد اسمه إلى الواجهة السياسية عندما أعلن ترشّحه للانتخابات الرئاسية الليبية عام 2021، ثم توالت البيانات التي كان يقدمها باسم الفريق السياسي للمترشح سيف القذافي.
في 3 فبراير 2026 تم
اغتياله على يد مسلحين داخل منزله بمدينة الزنتان في عملية غامضة لم يكشف عن الجهة التي تقف خلفها.