تشهد مدن عديدة حول العالم، السبت، فعاليات تضامنية واسعة ضمن حملة "الأشرطة الحمراء"، للمطالبة بالإفراج عن
الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك في إطار يوم تضامن عالمي خصص لدعم قضيتهم والمطالبة بإطلاق سراحهم.
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة دولية منسقة، تشارك في تنظيمها "الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى" و"أسطول الصمود" لكسر الحصار عن قطاع
غزة، إلى جانب منظمات وهيئات دولية مناصرة للقضية الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم.
وشملت الفعاليات مظاهرات حاشدة في شوارع مدن كبرى، ووقفات احتجاجية ومسيرات تضامنية في عواصم عربية وأوروبية وعالمية، كان من أبرزها لندن وباريس، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بإنهاء معاناة الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.
وفي جنوبي الضفة الغربية، أفاد مكتب "إعلام الأسرى" غير الحكومي بأن مدينة الخليل شهدت وقفة تضامنية شارك فيها عشرات الفلسطينيين "دعماً وإسنادا للأسرى في اليوم العالمي للتضامن معهم".
وأوضح المكتب أن "أكثر من 9350 أسيرا فلسطينيا، بينهم 350 طفلا و51 امرأة، يقبعون حاليا في السجون الإسرائيلية".
وعلى الصعيد الرقمي، نشرت حسابات تعود للجهات المنظمة وأخرى تضامنية حول العالم، الجمعة، منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدت مشاركتها في الحملة، ودعت إلى توسيع نطاق التضامن الشعبي والإعلامي.
وحثت الدعوات المتداولة على أهمية المشاركة الفاعلة عبر الخروج إلى الشوارع، وارتداء "الأشرطة الحمراء" رمزا للتضامن مع الأسرى، أو من خلال مشاركة منشورات داعمة على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف توحيد الصوت العالمي رفضا للظلم ودعما لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة.
ورافقت الفعاليات الميدانية حملات رقمية واسعة باستخدام وسوم خاصة، من بينها: (اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى - أنقذوا الأسرى - الحرية للأسرى).
وتركزت المطالب على رفع مستوى الضغط الدولي من أجل وقف ما وصفه منظمو الحملة بـ"التعذيب والتنكيل الممنهج" الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، وضمان محاكمات عادلة لهم، وصولاً إلى الإفراج عنهم.
وبالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعدت تل أبيب من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما المعتقلين من قطاع غزة، عبر ممارسات شملت التجويع والتعذيب والاغتصاب والإهمال الطبي، وفق شهادات حقوقية وأسرى مفرج عنهم.
وتحدث أسرى أفرج عنهم الاحتلال مؤخرا عن ظروف احتجاز بالغة القسوة، مشيرين إلى تعرضهم لتعذيب جسدي ونفسي ممنهج، وظهور علامات واضحة للتجويع على أجسادهم التي بدت هزيلة، إضافة إلى إصابة بعضهم باضطرابات وأمراض نفسية نتيجة شدة التنكيل.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ارتكب جيش الاحتلال 1450 خرقا، أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيا وإصابة نحو 1360 آخرين، وفق أحدث معطيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.