تسجيلات مسربة: سيناتور جمهوري يهاجم ترامب ونائبه يحذر من انهيار اقتصادي

ترامب رد على تحذيرات كروز بعبارة "اذهب إلى الجحيم يا تيد"- جيتي
نشر موقع "أكسيوس"، الأحد، نصوص تسجيلات صوتية للسيناتور الجمهوري البارز تيد كروز، وجه فيها انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، محذرا من أن سياسة الرسوم الجمركية قد تقود إلى انهيار اقتصادي وإجراءات عزل، وكاشفا عن محادثة حادة مع ترامب انتهت بقول الأخير له: "اذهب إلى الجحيم يا تيد".

وأظهرت التسجيلات، التي نُقلت عن مصدر جمهوري وقدمت لموقع "أكسيوس"، أن كروز وصف نائب الرئيس بأنه "من صنع تاكر كارلسون"، في إشارة إلى ما وصفته صحيفة "إسرائيل اليوم"، بأنه شخصية إعلامية يمينية معادية لدولة الاحتلال وتوفر منصة للمعادين للسامية.

وزعم كروز أن فانس وكارلسون كانا وراء إقالة مستشار الأمن القومي السابق مايك والز، وتعيين شخص "كاره لإسرائيل" في منصب رفيع داخل مجتمع الاستخبارات.


ويُعد كروز، السيناتور عن ولاية تكساس، من أبرز وجوه الحزب الجمهوري، ويدرس الترشح للانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028، حيث يُتوقع أن ينافس فانس، الذي يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للرئيس. ووفقا لأكسيوس، فإن التسجيلات، التي تبلغ مدتها نحو 10 دقائق، جرى تسجيلها خلال اجتماعات مع مانحين في أوائل ومنتصف عام 2025.

وفي أحد المقاطع، روى كروز للمتبرعين تفاصيل محادثة جرت بينه وبين ترامب وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بعد فترة قصيرة من إعلان فرض الرسوم الجمركية في نيسان/أبريل 2025، مشيرا إلى أن الحديث استمر إلى ما بعد منتصف الليل و"لم يكن موفّقا".

وأضاف أن ترامب كان في حالة مزاجية سيئة، قائلا: "شاركت في محادثات كان فيها سعيدا للغاية، لكن هذه لم تكن إحداها".

وأوضح كروز أنه حذر ترامب قائلا: "قلت له: يا سيادة الرئيس، إذا وصلنا إلى نوفمبر 2026 وانخفضت صناديق التقاعد بنسبة 30 بالمئة وارتفعت أسعار السلع في المتاجر الكبرى بنسبة 10 إلى 20 بالمئة، فسنصل إلى يوم الانتخابات وسنشهد هزيمة ساحقة. ستخسر مجلس النواب، وستخسر مجلس الشيوخ، وستقضي العامين المقبلين في إجراءات عزل أسبوعية". وبحسب كروز، ردّ ترامب عليه بالقول: "اذهب إلى الجحيم يا تيد".

وسُمع كروز في تسجيل آخر وهو يسخر من تسمية "يوم التحرير الأمريكي" التي أطلقها ترامب على إعلان الرسوم الجمركية، قائلا إنه أبلغ فريقه بأنه سيقيل أي شخص يستخدم هذا الوصف، مضيفا: "هذه ليست لغة نستخدمها".

وبحسب الموقع، ربط كروز في التسجيلات نائب الرئيس فانس بالمعلق المحافظ تاكر كارلسون، الذي دخل معه في خلاف علني خلال الأشهر الأخيرة. وقال كروز للمتبرعين: "تاكر هو من أسس جيه دي. جيه دي تلميذ تاكر، وهما وجهان لعملة واحدة". وأشار إلى أنه شارك بنفسه في مقابلة مع كارلسون انتهت بمواجهة حادة بشأن سياساته المتشددة تجاه إيران.


وزعم كروز أن فانس وكارلسون كانا وراء إقالة مستشار الأمن القومي السابق مايك والز بسبب دعمه لنهج متشدد تجاه إيران. وقال: "كان والز يؤيد موقفا متشددا تجاه إيران ومهاجمتها، فقام تاكر وجي دي بإقالته"، لافتا إلى أن ذلك جاء عقب فضيحة "سيجنال جيت" التي ألحقت ضررا كبيرا بمكانة والز.

وفي أيار/مايو 2025، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن والز أُقيل بعدما كشف ترامب عن "تنسيقه المكثف" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الخيارات العسكرية ضد إيران، قبل اجتماعهما في البيت الأبيض في شباط/فبراير. ووفقا للتقرير، حاول والز دفع السياسة الأمريكية نحو نهج أكثر عدوانية، على خلاف توجه ترامب الذي فضّل المسار الدبلوماسي.

ونقلت الصحيفة عن مستشار كبير لترامب قوله: "أنت تعمل لصالح رئيس بلدك، وليس لصالح رئيس دولة أخرى"، فيما نفى مكتب نتنياهو صحة ما ورد في التقرير.

كما ادعى كروز أن فانس وكارلسون كانا وراء تعيين دانيال ديفيس، وهو جندي سابق ومن أبرز منتقدي الدعم الأمريكي لإسرائيل، في منصب رفيع داخل مجتمع الاستخبارات. ووصف كروز ديفيس بأنه "رجل يكره إسرائيل من كل قلبه"، مضيفا أنه ساهم في إقالته من منصبه.


وفي رد على ما ورد في التسجيلات، قال المتحدث باسم كروز إن السيناتور "أكبر حليف للرئيس في مجلس الشيوخ، ويقاتل يوميا في الصفوف الأمامية لدفع أجندته". وأضاف أن هذه الجهود تشمل "التصدي لموظفي الحكومة الذين يحاولون الانضمام إلى الإدارة رغم اختلافهم مع الرئيس وسعيهم لتقويض سياسته الخارجية".

من جهته، قال تاكر كارلسون لموقع أكسيوس إنه "لا علاقة له" بإقالة والز أو تعيين ديفيس، فيما لم يصدر أي تعليق عن ترامب أو فانس رغم طلبات التعليق.