قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن الساحة الدينية والسياسية في
القدس شهدت مطلع عام 2026 صداما علنيا حادا؛ حيث أصدر "بطاركة ورؤساء الكنائس التاريخية" بيانا لاذعا يرفض ما وصفوه بـ "المبادرات الأيديولوجية الضارة" للصهيونية
المسيحية، معتبرين إياها تدخلاً غير شرعي يضلل الرأي العام ويهدد وحدة المؤمنين وسلطة الكنائس الرعوية الموروثة لقرون.
وفي المقابل، يرى السفير الأمريكي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، أن هذا منطق "احتكار" تنتهجه الكنائس التقليدية، مدافعاً عن الصهيونية المسيحية بوصفها التزاماً إيمانياً مبنياً على الوفاء بالعهود للشعب اليهودي.
وفي رد مباشر على انتقادات الصهيونية المسيحية، أكد هاكابي قائلاً: "إيماني المسيحي مبني على سلطة الكتاب المقدس وأمانة الله في الوفاء بعهوده، بما في ذلك عهده مع إبراهيم والشعب اليهودي". وأضاف: "إذا كان الله قادراً أو راغباً في نقض عهده مع اليهود، فأي أمل للمسيحيين في أن يفي بعهده معنا؟".
وكتب أيضًا أن مصطلح "الصهيونية المسيحية" يُستخدم غالبًا "بطريقة مسيئة لتشويه سمعة المؤمنين المنتمين إلى الحركات الليبرالية"، وأوضح أنه من وجهة نظره، "الصهيوني هو ببساطة شخص يقبل أن للشعب اليهودي الحق في العيش في وطنه القديم، الأصلي، والمذكور في الكتاب المقدس".
وأكد هاكابي أن الأمر لا يتعلق بدعم سياسات حكومة معينة، بل يتعلق بالالتزام بالوحي الكتابي.