حذر الصحفي والإعلامي الأمريكي المعروف تاكر
كارلسون من اقتراب ما وصفه بـ«ضربات عسكرية لا مفر منها» ضد
إيران، معتبرا أن المؤشرات السياسية والعسكرية الراهنة توحي بأن المنطقة مقبلة على تطور كبير، دون أن يجزم بوقوعه بشكل قاطع.
وقال كارلسون، في حلقة جديدة من برنامجه، إن العالم يترقب ما يبدو أنه تصعيد عسكري وشيك، مضيفا: «نحن ننتظر ما يبدو أنه ضربات لا مفر منها ضد إيران. لا أعرف إن كان ذلك سيحدث فعلا أم لا، لكن كل الدلائل تشير إلى أن شيئا ما قادم، وهناك زخم واضح في هذا الاتجاه».
وذهب الإعلامي الأمريكي إلى أبعد من ذلك، متحدثا عن سيناريوهات جيوسياسية أخرى محتملة، من بينها خطوة أمريكية مثيرة للجدل تتعلق بغرينلاند، قائلا: «يبدو أننا سنضرب إيران أو سنقوم بعمل ما هناك. ويبدو أيضا أن الولايات المتحدة ستأخذ غرينلاند من الدنمارك، التي تمتلكها بطريقة ما».
ويعرف كارلسون بإطلاقه توقعات حول اندلاع صراعات دولية وشيكة، إذ سبق أن ربط في بداية العام الجديد بين الزيادة الكبيرة في ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) واستعداد واشنطن لخوض حرب عالمية، كما توقع في منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب دخول بلاده في صراع مع فنزويلا.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي في ذلك التوقيت، إلا أن القوات الأمريكية شنت، في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، ضربة جوية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أعقبها – وفق ما أورده التقرير – اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك للمثول أمام محكمة أمريكية.
ويحظى كارلسون بعلاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي، ويُشاهد غالبا في محيطه، كما شارك مؤخرا في اجتماع عقد في البيت الأبيض جمع ترامب برؤساء كبرى شركات النفط الأمريكية.
في السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الخميس، أن جميع الخيارات المتعلقة بإيران لا تزال مطروحة على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، إن ترامب أبلغ النظام الإيراني بأن استمرار قتل المتظاهرين ستكون له «عواقب وخيمة»، مشيرة إلى أن طهران أبلغت الإدارة الأمريكية بتوقف عمليات الإعدام، وأنه جرى إيقاف 800 عملية إعدام كان من المقرر تنفيذها الأربعاء.
وأضافت: «لذلك، يتابع الرئيس وفريقه الوضع عن كثب، وجميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام ترامب»، مؤكدة أن هناك كثيرا من التكهنات بشأن ما قد يفعله الرئيس الأمريكي حيال إيران، إلا أن ترامب وفريقه المقرب وحدهم من يملكون معلومات دقيقة حول هذه الخطط.
وزعمت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن تهديدات ترامب كانت سببا في إيقاف عمليات الإعدام، مجددة التأكيد على أن الرئيس الأمريكي يواصل مراقبة الوضع عن كثب دون استبعاد أي خيار.
وكان الرئيس ترامب قد قال، مساء الأربعاء الماضي، إنه أبلغ بتوقف عمليات الإعدام في إيران، موضحا أن مسؤولين أمريكيين يحققون في مقتل مشاركين في الاحتجاجات الجارية داخل البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع مظاهرات شعبية واسعة أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للضحايا، في حين أفادت وكالة «هرانا» الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، الخميس، بمقتل 2615 شخصا، بينهم ما لا يقل عن 147 عنصرا من قوات الأمن، إضافة إلى إصابة 2054 آخرين واعتقال 18 ألفا و470 شخصاً.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى خلق ذرائع للتدخل العسكري والعمل على تغيير النظام في إيران.