نفى حاكم
مصرف سوريا المركزي، عبد القادر
الحصرية، تلقي المصرف أي بلاغات رسمية تفيد بوجود حالات تزوير في العملة السورية الجديدة، مؤكداً أن ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الشأن لا يعدو كونه شائعات غير مؤكدة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي.
وقال الحصرية، في منشور له على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، الخميس، إن المصرف المركزي «لم يتلق حتى اللحظة أي إشعار رسمي من أي مصرف أو مؤسسة مالية أو من أي فرد حول تسجيل حالات تزوير للعملة الجديدة».
وأوضح أن الآلية المتبعة في حال رصد أي حالة تزوير تبدأ فور إبلاغ المصرف المركزي، حيث يتم التعامل معها مباشرة بالتنسيق مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية.
وأضاف أن «كل ما يتم تداوله حاليا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في الأحاديث العامة يندرج في إطار الإشاعات غير المؤكدة، والتي قد يكون دافعها سوء الفهم أو الخوف أو التشويش، أو السعي لتحقيق نسب مشاهدة بعيدا عن الحقيقة»، مشددا على أن هذه المزاعم «لا تستند إلى أي معلومات صادرة عن جهة رسمية».
ودعا حاكم المصرف المركزي المواطنين ووسائل الإعلام إلى عدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، وحصر الاعتماد على البيانات الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتجنب إثارة القلق دون مبرر.
وكان الحصرية قد سبق أن استعرض المزايا الأمنية التي تتمتع بها
الليرة السورية الجديدة، مؤكدا أنها صممت بتقنيات تجعل عملية تزويرها بالغة الصعوبة.
وفي سياق متصل بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، كشفت أربعة مصادر مطلعة عن خطط لاستحواذ مجموعة «استثمار القابضة» القطرية على بنك «شهبا» السوري، إضافة إلى الاستحواذ على حصة تبلغ 30 بالمئة من بنك سورية الدولي الإسلامي، في خطوة تعد أول عملية استحواذ مصرفية أجنبية في سوريا منذ سقوط رئيس النظام السابق بشار الأسد.
وتأتي هذه التطورات عقب رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا في أواخر العام الماضي، وفي ظل مساع يقودها مصرف سوريا المركزي لإعادة رسملة القطاع المصرفي الذي تضرر بشدة جراء حرب استمرت نحو 14 عاماً، فضلا عن تأثير العقوبات الغربية.
وبحسب ثلاثة من المصادر، فإن شركة «استثمار القابضة»، التابعة لمجموعة «باور إنترناشونال القابضة» ومقرها الدوحة، تعتزم الاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ 60 بالمئة في بنك شهبا، عبر شراء أسهم مملوكة لكل من بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي. ويقود المجموعة الشقيقان القطريان من أصل سوري، معتز ورامز الخياط.
وقال أحد المصادر المطلعة على توجهات بنك شهبا إن لدى المستثمرين الجدد «خطة طموحة للغاية، تشمل زيادة رأس مال البنك وتسهيل التواصل مع بنوك المراسلة الخارجية». فيما أشار مصدر آخر إلى أن 30 بالمئة من أسهم بنك سورية الدولي الإسلامي مملوكة بالفعل لشركاء قطريين.
وفي المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية حتى الآن عن بنوك بيمو السعودي الفرنسي أو الائتمان الأهلي أو بنك سورية الدولي الإسلامي ردا على طلبات الاستيضاح. وفق وكالة «رويترز».
وأكدت المصادر أن عمليات الاستحواذ لا تزال خاضعة لموافقة الجهات التنظيمية المختصة. من جهته، قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إنه لا يستطيع التعليق على هذه الملفات في الوقت الراهن نظرا لسريتها، لكنه شدد في تصريح لوكالة «رويترز» على أن المصرف المركزي «يرحب بأي مبادرات محتملة لإعادة الهيكلة أو بمبادرات مدفوعة بقوى السوق، من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة أن تتوافق بشكل كامل مع القوانين واللوائح المعمول بها».
وتضاف هذه الاستثمارات المحتملة إلى محفظة متنامية من المشاريع التي تمتلكها عائلة الخياط في سوريا، والتي تشمل عقودا لتوليد الطاقة، إضافة إلى مشاريع لإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي.
وفي هذا السياق، أفادت المصادر بأن بنك الائتمان الأهلي وبنك بيمو السعودي الفرنسي يعتزمان استخدام عائدات بيع حصصهما في بنك شهبا لتعزيز رأسمالهما، في محاولة لمعالجة الأضرار التي لحقت بهما نتيجة انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان المجاور.