إيران تتهم واشنطن بمحاولة زعزعة استقرارها.. وتحذير روسي صيني لترامب

خرجت تظاهرات مؤيدة للنظام في البلاد ردا على تهديدات ترامب - جيتي
اتهمت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ووحدة أراضيها وأمنها القومي، وذلك في رسالة وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني في الرسالة التي أُرسلت أيضا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش "تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب".

وتعهد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات "سريعة" للمشتبه بهم الموقوفين في إطار التظاهرات التي تصفها السلطات بـ"أعمال شغب"، على ما أورد التلفزيون الرسمي الأربعاء.

وقال إجئي خلال زيارة لسجن يُعتقل فيه أشخاص أوقفوا خلال التظاهرات "إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة".

كما نقلت وكالات الأنباء الإيرانية عنه قوله إن المحاكمات يجب أن تكون "علنية"، موضحة أنه أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران يراجع الملفات.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيجري اجتماعًا تقييمًا بخصوص عدد القتلى خلال الاحتجاجات في إيران قبل اتخاذ "قرار" بشأن التطورات هناك.

وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية بمطار "بيز أندروز" خلال عودته إلى واشنطن من ديترويت، الثلاثاء، أن إدارته تتابع عن كثب تطورات الاحتجاجات في إيران، وتسعى بشكل خاص إلى التحقق من الأعداد الحقيقية للذين قتلوا خلال المظاهرات.

وذكر أنه سيحصل فور عودته إلى البيت الأبيض على إحاطة من المسؤولين المعنيين بهذا الملف، قائلًا: "سندرس بشكل شامل ما يجري في إيران، أشياء سيئة جدًا تحدث هناك حقًا، ولا تغيب إيران عن ذهني عندما أرى الوفيات التي تقع هناك. سنحصل على أرقام دقيقة بهذا الشأن".



وأشار ترامب إلى وجود تقارير إعلامية متباينة حول عدد القتلى، مضيفًا: “سنحصل على أرقام مؤكدة بشأن عمليات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات، ويبدو أن عدد القتلى كبير لكننا لا نعرف بعد بشكل قاطع. وبعد ذلك سيتعين علينا اتخاذ قرار".

ووجه الرئيس الأمريكي رسالة إلى الحكومة الإيرانية، قائلًا: “رسالتي هي: آمل ألا يقتلوا هؤلاء الناس. برأيي يعاملون المتظاهرين بشكل سيئ للغاية".

على جانب آخر، قالت وكالة حقوقية، الأربعاء، إن عدد القتلى في إيران بلغ 2550 شخصا جراء الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين.

وزعم التقرير بأن بين القتلى ألفين و403 متظاهرين، من ضمنهم 12 شخصا دون سن 18 عاما، إضافة إلى 147 عنصرا من قوات الأمن.

وأشار إلى إصابة ألف و134 شخصا، واعتقال 18 ألفا و434 آخرين على خلفية الأحداث الجارية.

ولم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية بشأن أعداد القتلى أو الجرحى.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية الأربعاء إن بكين تعارض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لإيران، وذلك بعد أن حذر ترامب من أن واشنطن ستتخذ "إجراءات صارمة للغاية" ضد طهران.

وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري، ردا على سؤال حول موقف بكين بعد تصريحات ترامب، إن بلادها لا تتغاضى عن استخدام القوة أو التهديد بذلك في العلاقات الدولية.



كما نددت روسيا بما وصفته بأنه "تدخل خارجي تخريبي" في السياسة الداخلية الإيرانية، وقالت إن التهديدات الأمريكية بشن هجمات عسكرية جديدة على البلاد "غير مقبولة على الإطلاق".

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان "يجب على من يخططون لاستغلال الاضطرابات المستوحاة من الخارج ذريعة لتكرار العدوان على إيران المرتكب في يونيو 2025 أن يدركوا العواقب الوخيمة لمثل هذه الأعمال على الوضع في الشرق الأوسط والأمن الدولي ".