تتواصل
الاحتجاجات في
إيران على وقع مخاوف من تدخل عسكري قد تقوم به الولايات المتحدة، أو الاحتلال الإسرائيلي ضد الحكومة.
وأصدر الجيش الإيراني بيانا نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، أكد فيه جاهزية الجيش لدعم الأمن في قمع ما وصفته بـ"أعمال الشغب".
وقال الجيش في بيانه إنه يرصد كافة تحركات "العدو" داخل البلاد، مناشدا المواطنين بـ"اليقظة" لما يُحاك لإيران.
وأعلن التلفزيون الإيراني صباح السبت، مقتل عنصري أمن، ونجل قائد سابق في الحرس الثوري، خلال أعمال شغب جنوب غرب البلاد.
وصرّح علي لاريجاني، مستشار المرشد الاعلى علي خامنئي، بأن "إيران تعيش في خضم حرب"، محذراً من مخططات لجر البلاد نحو "حرب أهلية" عبر مهاجمة الثكنات العسكرية.
من جانبه، حاول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التقليل من شأن الأزمة في مقابلة مع قناة "المنار"، واصفاً الأوضاع بـ"الجيدة" رغم العقوبات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تطبيق "سيناريو فنزويلا" في إيران، ومؤكداً فشل هذا المخطط.
دعوات بهلوي
في رسالة مصورة وجهها مساء الجمعة، دعا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الشعب الإيراني إلى بدء إضراب عام شامل، والنزول إلى الشوارع بكثافة عند الساعة السادسة مساءً يومي السبت والأحد ، مؤكداً أن الهدف القادم هو "السيطرة على مراكز المدن والحفاظ عليها". كما وجه نداءً للإيرانيين في الخارج لمواصلة التجمعات لضمان بقاء قضية الداخل أولوية دولية.
ووجه بهلوي مناشدة عاجلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرورة التدخل الفوري لإسقاط النظام الإيراني.
وكان ترامب وصف ما يحدث في إيران بـ"المذهل"، مشيراً إلى أن الشعب بدأ يسيطر على بعض المدن. وجدد ترامب وعيده بـالتدخل العسكري وتوجيه ضربات قاسية في "النقطة الحساسة التي تؤلم النظام" إذا بدأ الأخير بقتل المتظاهرين، موضحاً أن التدخل لن يكون عبر قوات برية بل عبر ضربات استراتيجية موجعة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عبر منصة "إكس" أن "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع"، في خطوة تعكس تبني واشنطن الكامل للحراك الشعبي.
وفي نيويورك، وجه ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة إلى مجلس الأمن اتهم فيها واشنطن رسمياً بتحويل الاحتجاجات السلمية إلى "أعمال شغب" عبر التحريض المتعمد وتعكير صفو الأمن والاستقرار.