"إثمار" تناقش ملفاتها المجتمعة ضمن توجهات "عام الأسرة" الذي أطلقه أردوغان

الفعالية اختتمت بجلسة حوارية جرى خلالها إطلاق مشروع "إثمار" - اللجنة المنظمة
تحت شعار "عقد مضى.. وعقد جديد من الإثمار ليضع أثرًا يمتد"، نظمت مؤسسة "إثمار" فعالية احتضنتاها مدينة إسطنبول، بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها، بحضور وفود من دول متعددة، ضمت قادة فكر، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيس مجلس إدارة مؤسسة "إثمار" إيمان بكير، أن المؤسسة استطاعت خلال عقدها الأول أن تتجاوز الإطار المحلي، لتتحول إلى مؤسسة ذات حضور وتأثير عالمي، عبر تبني منهج يقوم على بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، مستندًا إلى القيم الإسلامية الأصيلة.

وأضافت أن "إثمار" لم تقتصر في عملها على نقل المعرفة فحسب، بل اعتمدت أساليب تربوية تفاعلية حديثة، تسعى إلى غرس القيم في النفوس، وتحويل النصوص إلى سلوك عملي وواقع معاش داخل البيوت والمجتمع، مؤكدة أن الإسلام يظل الحاضنة الآمنة للأسرة المعاصرة في مواجهة التحديات المتسارعة.




وفي تصريح خاص لـ"عربي21"، استعرضت بكير المحاور الرئيسية التي شكّلت بوصلة عمل المؤسسة خلال السنوات العشر الماضية، موضحة أنها تقوم على ثلاثة محاور أساسية؛ أولها صناعة الوعي، ويعنى بتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة والزواج، وثانيها تأصيل الأخلاق من خلال نشر القيم الأخلاقية بما يعزز تماسك المجتمع، أما المحور الثالث فيتمثل في تحصين الفطرة، عبر العمل في "خندق الحماية" للدفاع عن كيان الأسرة في مواجهة المفاهيم الوافدة التي تستهدف هدم الفطرة الإنسانية.

وتضمنت الفعالية كلمة مسجلة سابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحدث خلالها عن أهمية تعميق مفهوم الأسرة في ظل الظروف الراهنة، لما لذلك من دور في بناء مجتمع قوي، مؤكدًا أن الأسرة تمثل أساس الحضارة.

وتوالت بعد ذلك كلمات نخبة من رموز الفكر والعمل التربوي في العالم الإسلامي، حيث ركزت مداخلات المتحدثين على ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول تناول تماسك الأسرة واستقرارها، انطلاقًا من قيام كل فرد بدوره، والثاني ناقش موقع الأسرة بين القيم الثابتة والتحديات العالمية، بينما ركز المحور الثالث على مسؤولية الأسرة في غرس القيم المجتمعية وتعزيزها.




وكان من بين المتحدثين، نائب رئيس مجلس مسلمي أوروبا ورئيس جمعية المستقبل في ألبانيا صباح الدين يشاري، ونائب رئيس اتحاد علماء تركستان الشرقية محمد محمود، إلى جانب، رئيس لجنة الشباب بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمدير التنفيذي لوقف الشريف للعلوم الإسلامية أسامة عيد.

وسجل الحضور التركي مشاركة لافتة، من بينهم عائشة مزين تاشجي، مسؤولة القسم النسائي لوقف الهجرة والجاليات، والسيدة شيماء أُستون رئيسة لجنة السيدات في اتحاد جمعيات الطلاب الدوليين (UDEF)، والسيدة إيلك نور، القيادية بحزب العدالة والتنمية وعضو مجلس إدارة نساء الهلال الأحمر التركي.




واختُتمت الفعالية بجلسة حوارية جرى خلالها إطلاق مشروع "إثمار" الجديد لدعم ورعاية الأسر حديثة الزواج، وناقشت الجلسة التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والخارجية التي تواجه الأسرة، خاصة في بدايات الزواج، بمشاركة كل من كاميليا طولون رئيس لجنة الأسرة باتحاد علماء المسلمين، وأشرف دوابة أستاذ الاقتصاد بجامعة صباح الدين زعيم.