تعيش جزيرة
سقطرى، كبرى الجزر
اليمنية في المحيط الهندي، تصاعدا في وتيرة الأحداث منذ أواخر كانون أول/ ديسمبر الماضي، حيث يسعى المجلس
الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا لإبقاء قبضته الأعلى، تتصاعد حالة الرفض الشعبي الرافضة له، في الجزيرة التي يسيطر عليها منذ 2020.
اعتقال مسؤول حكومي
وأفاد مصدر محلي مساء اليوم بأن القوات الموالية للمجلس الانتقالي الذي يسعى لإلغاء الوحدة مع شمال اليمن، اعتقل زعيم قبلي ومسؤول حكومي، بسبب رفعه علم اليمن فوق منزله في مدينة قلنسية بسقطرى، الثلاثاء.
وقال المصدر لـ"عربي21" إن مدير أمن مدينة قلنسية الموالي للانتقالي، قام باعتقال الشيخ، سعد الفرجهي، مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي في قلنسية وجزيرة عبد الكوري، التابعة لأرخبيل سقطرى، مضيفا أن عملية الاعتقال جاءت بعد رفع الفرجهي، العلم اليمني فوق منزله في المدينة.
إدانة واستنكار
وفي السياق، أدان مؤتمر سقطرى الوطني ( كيان سياسي واجتماعي معارض للمجلس الانتقالي ودولة
الإمارات)، عملية اعتقال الشيخ الفرجهي من قبل القوات الموالية للمجلس الانتقالي والتي تتحكم بالملف الأمني والعسكري منذ سيطرتها على سقطرى منتصف 2020.
وقال المؤتمر السقطري في بيان له وصل "عربي21" نسخة منه، إنه يعرب عن إدانته واستنكاره لما تعرض له الشيخ سعد عبدالله الفرجهي مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مديرية قلنسية وعبد الكوري صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق ٦ يناير ٢٠٢٦م، وقد تم اعتقاله من قبل مليشيات المجلس الانتقالي في مديرية قلنسية وذلك بسبب رفعه لعلم الجمهورية اليمنية على بيته للتأكيد على وطنيته وحبه لبلده وهو تصرف مشروع ومشرف كفله الدستور والقانون.
وتابع البيان بأن ما أقدمت عليه ميليشيات المجلس الانتقالي في مديرية قلنسية والمتمثلة بالسلطة المحلية المتعصبة للإنتقالي من اعتقال للشيخ الفرجهي يعد ردة فعل واضحة على الانتصارات التي حققها الجيش اليمني الوطني ضد قوات الانتقالي في حضرموت والمهرة، وانتقاما من الهزيمة الكبيرة التي منيت بها في أرخبيل سقطرى.
وجاء اعتقال الشيخ الفرجهي، بعد أيام من اعتقال قائد قوات "الشرطة العسكرية" في الأرخبيل، من قبل قوات الانتقالي، بعد لقائه بقوات الواجب السعودية المتمركزة في مطار سقطرى، قبل أن تفرج عليه بعد ساعات من اعتقاله.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل المجلس الانتقالي والسلطات المحلية في الجزيرة الموالية له، عملية التصعيد تجاه القوات السعودية هناك، حيث قام المجلس الانفصالي بنصب خيام اعتصام لاتباعه في محيط ميناء سقطرى.
رحلات جوية للجزيرة
وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية تدشين رحلة جوية تجارية من جزيرة سقطرى إلى مدينة جدة السعودية، على أن تنطلق أولى الرحلات يوم غدٍ الأربعاء.
وأوضحت الشركة أن هناك توجهاً لافتتاح رحلات منتظمة بين سقطرى وجدة خلال الفترة المقبلة، دون الإعلان عن جدول زمني محدد.
وجاءت تدشين الرحلات الجوية لطيران اليمنية، بعد سنوات من منعها، بسبب استحواذ الطائرات الإماراتية على الرحلات الجوية من مطاراتها في أبوظبي ودبي إلى الجزيرة.
كما أن هذا الإجراء الحكومي جاء بعد مناشدات دول عدة، لنقل رعاياها العالقين في سقطرى، كبرى جزر الأرخبيل اليمني.
وكانت السفارة الروسية قد أشارت إلى أن رعاياها الذين وصلوا إلى جزيرة سقطرى يواجهون حالياً صعوبات في مغادرة الجزيرة؛ بسبب القيود المفروضة على حركة الطيران في الأرخبيل.
كما تلقت الخارجية الأمريكية تقارير عن إلغاء وتحويل رحلات جوية تجارية من وإلى الجزيرة إلى مطارات قريبة.
وبحسب مصادر عدة فإن نحو 600 سائح أجنبي عالقين في جزيرة سقطرى للأسبوع الثاني على التوالي بعد إيقاف رحلات طيران العربية ( شركة إماراتية).
وذكر مراسل وكالة "رويترز" في اليمن أن من بين العالقين 86 سائحا إيطاليا إلى جانب أمريكيون وروس وبريطانيون وبولنديون.
وكانت قوات المجلس الانتقالي، قد دفعت بمدرعات تابعة لها إلى محيط مطار سقطرى، الذي تتمركز فيه قوات سعودية، في سياق التصعيد الذي تمارسه ضدها، على خلفية الإجراءات الأخيرة من بينها مغادرة الإمارات اليمن، بموجب قرار من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال مصدر يمني لـ"عربي21" قبل نحو أسبوع، إنه لا وجود لأي مظاهر تشير إلى انسحاب الإمارات وقواتها من سقطرى، مع انتهاء المهلة المحددة لها بالانسحاب من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي الشهر الماضي، في ظل بقاء مصالحها من "محطات وقود ومحطات توليد الطاقة الكهربائية" قيد العمل حتى الآن.
أقرأ أيضا: خاص لـ "عربي21": قوات تدعمها أبوظبي تحاصر قوات سعودية في مطار سقطرى
وجزيرة "سقطرى" كبرى أرخبيل مكون من أربع جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، على بُعد 350 كيلومترا جنوبي اليمن. ويتكون الأرخبيل من جزر وهي "درسة" و"سمحة" و"عبد الكوري"، بالإضافة إلى جزيرتين صخريتين أخريين.
ومنذ حزيران/ يونيو 2020، يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على سقطرى، بعد مواجهات واقتتال مع القوات الحكومية.