أكد
الاتحاد الأوروبي،
أهمية احترام حق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره، وذلك في أعقاب
اعتقال الولايات
المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته خلال عملية عسكرية مفاجئة قبل يومين، تزامنت
مع ضربات أمريكية استهدفت البلاد.
وقال الاتحاد الأوروبي في
بيان، إن "مبادئ القانون الدولي يجب أن تُحترم في
فنزويلا وإن إرادة الشعب
الفنزويلي ينبغي أن تُصان".
وأضافت مسؤولة السياسة
الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان أيدته 26 دولة من أصل 27 (باستثناء
المجر): "نذكّر بأن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يجب أن تُحترم
في جميع الظروف. وتتحمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مسؤولية خاصة في صون
هذه المبادئ، باعتبارها ركيزة من ركائز منظومة الأمن الدولي".
ودعا البيان المشترك إلى
ضبط النفس من جميع الأطراف، لضمان التوصل إلى حل سلمي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد
أكد في وقت سابق، أن مادورو يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية، ودعا إلى الانتقال نحو
حكم ديمقراطي تحدده إرادة الشعب الفنزويلي.
وأضاف البيان "احترام
إرادة الشعب الفنزويلي يظل الطريق الوحيد أمام فنزويلا لاستعادة الديمقراطية وحل
الأزمة الراهنة"، مشيرا إلى أن الاتحاد
الأوروبي يعطي أولوية أيضا لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، مؤكدا أن
مثل هذه التحديات يجب أن تُعالج "من خلال تعاون مستدام مع الاحترام الكامل
للقانون الدولي ومبادئ السلامة الإقليمية والسيادة".
وأضاف البيان أن "الاتحاد
الأوروبي على اتصال وثيق بالولايات المتحدة وشركاء آخرين". ولم يرد متحدث
باسم بعثة المجر لدى الاتحاد الأوروبي حتى الآن على طلب للتعليق بشأن السبب الذي
دفع بلاده إلى عدم توقيع على البيان.
بدورها، قالت متحدثة باسم
المفوضية الأوروبية، الاثنين، إن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
من قبل الولايات المتحدة يوم السبت الماضي، يتيح فرصة لعملية انتقال ديمقراطي في
البلاد.
وأضافت المتحدثة "من
السابق لأوانه دراسة جميع التداعيات وتقييمها من الناحية القانونية".
ولم تعلق على كيفية توصيف
الاتحاد الأوروبي للإجراء الأمريكي، لكنها قالت إنه "يتيح فرصة لانتقال
ديمقراطي بقيادة الشعب الفنزويلي"، مضيفة: "يجدر التذكير
بأن نيكولاس مادورو كان يفتقر إلى شرعية الزعيم المنتخب ديمقراطيا".
وامتنعت المتحدثة عن
التعليق على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي، يعتقد أن الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب مهتم بانتقال ديمقراطي في فنزويلا.
وهاجمت الولايات المتحدة
يوم السبت الماضي، فنزويلا وأطاحت برئيسها مادورو في عملية عسكرية نفذتها خلال
الليل، وذلك في أكثر تدخل مباشر من جانب واشنطن في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما
عام 1989.