كييف تتعرض لهجوم روسي واسع.. وزيلينسكي يتحدث عن 500 مسيرة و40 صاروخا

تصعيد عسكري يسبق لقاء زيلينسكي–ترامب في الولايات المتحدة - جيتي
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر السبت، لهجوم روسي واسع النطاق، تخلله دوي انفجارات وتفعيل مكثف لأنظمة الدفاع الجوي، في تصعيد عسكري يأتي قبيل أيام من لقاء مرتقب بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، لبحث ملامح اتفاق محتمل لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات بين موسكو وكييف.

أفاد شهود عيان لوكالة "رويترز" بسماع انفجارات قوية في أرجاء العاصمة الأوكرانية، بالتزامن مع عمل مكثف لأنظمة الدفاع الجوي، فيما تحدثت قنوات غير رسمية على تطبيق "تيليغرام" عن تصدي القوات الأوكرانية لهجمات صاروخية وجوية.

وذكرت قناة عسكرية على "تيليغرام" أن القوات الأوكرانية نشرت صواريخ كروز وصواريخ باليستية في محيط المدينة، في إطار التصدي للهجوم الروسي.

وفي تعليق رسمي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن روسيا شنت خلال الليل هجوما واسعا استخدمت فيه نحو 500 طائرة مسيّرة و40 صاروخا، استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في مناطق مختلفة من البلاد.

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة "إكس": "إذا حولت روسيا حتى فترة الكريسماس ورأس السنة الجديدة إلى زمن من المنازل المدمرة والشقق المحترقة ومحطات الطاقة المدمرة، فلا يمكن الرد على هذا النشاط المريض إلا بخطوات قوية حقا".

ودعا الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تكثيف الضغط على موسكو، معتبرا أن الهجمات الأخيرة تمثل تصعيدا خطيرا يستهدف حياة المدنيين واستقرار البلاد.

الهجوم يسبق لقاء زيلينسكي–ترامب

ويأتي هذا التصعيد العسكري قبل يومين من اجتماع قال زيلينسكي إنه من المقرر أن يعقده في الولايات المتحدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوضع تفاصيل اتفاق محتمل لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي تصريحات لموقع "أكسيوس" الإخباري، أوضح زيلينسكي أن لقاءه المرتقب مع ترامب، والمقرر عقده الأحد في ولاية فلوريدا، يهدف إلى استثمار التقدم المحرز حتى الآن من أجل وضع إطار زمني وخطة واضحة لإنهاء الحرب.

خطة ترامب للسلام.. واستفتاء مشروط

وكشف الرئيس الأوكراني عن إمكانية طرح خطة السلام التي قدمها ترامب للاستفتاء الشعبي في عموم البلاد، شريطة التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.

وقال زيلينسكي إن بلاده أحرزت تقدما مهما في ملف الضمانات الأمنية، مشيرا إلى أن النقاش لا يزال قائما بشأن مدة الاتفاق الأمني، حيث اقترحت الولايات المتحدة اتفاقا لمدة 15 عاما قابلا للتجديد، بينما ترى كييف أن البلاد تحتاج إلى فترة أطول لضمان الاستقرار.

وأضاف: "نحن مستعدون لطرح خطة السلام على الاستفتاء، لكن هذا الإجراء يحمل تحديات سياسية ولوجستية وأمنية جسيمة".

وقف النار شرط أساسي للاستفتاء

وأكد زيلينسكي أن إجراء أي استفتاء شعبي لن يكون ممكنا إلا في حال موافقة روسيا على وقف إطلاق النار لمدة لا تقل عن 60 يوما، محذرا من أن الأوضاع الأمنية قد تقوض شرعية أي تصويت شعبي.

وأوضح أن عدم تمكن المواطنين من التوجه إلى صناديق الاقتراع بسبب المخاوف الأمنية سيجعل نتائج الاستفتاء محل جدل، قائلا: "عدم إجراء استفتاء في هذه الحالة أفضل من إجرائه".

وكان البيت الأبيض قد أعلن في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن مسودة خطة سلام محدثة ومنقحة، عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة ترامب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيل الخطة الجديدة.

ومنذ 24 شباط/فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلا في شؤونها السيادية.