شهدت
مدرسة إعدادية في مدينة أنامور التابعة لولاية
مرسين جنوبي
تركيا حادثة
إطلاق نار مروعة، بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 12 عاما على إطلاق النار على مدير مدرسته داخل ساحة المدرسة، ما أسفر عن إصابة الأخير بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى، وسط حالة من الذعر في أوساط الطلاب والكوادر التعليمية.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام تركية، فإن الحادث وقع خلال ساعات الصباح، أثناء فترة الاستراحة المدرسية، حين دخل الطالب، الذي يشار إليه بالحرفين (م.ك)، إلى ساحة مدرسة “رشتو كازم يوجيلين” الإعدادية في حي تشاريكلار بمقاطعة أنامور، واقترب من مدير المدرسة إندر كارا (39 عاما)، قبل أن يطلق عليه النار مباشرة باستخدام بندقية.
وأصيب المدير بجروح وصفت بالخطيرة، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بواسطة فرق الإسعاف والطوارئ التابعة لخدمة 112، فيما أفادت مصادر طبية بأن حالته الصحية حرجة، وأن حياته لا تزال في خطر.
ووفق التقارير، فإن واقعة إطلاق النار لم يسبقها أي اشتباك بدني في اللحظة ذاتها، كما لم يكن هناك أي أطراف أخرى متورطة في الحادث، الذي وقع بسرعة خلال سير الأنشطة المدرسية الاعتيادية. وقد وثقت كاميرات المراقبة داخل المدرسة لحظة إطلاق النار، إضافة إلى مواجهات سابقة بين الطالب ومدير المدرسة.
وأشار موقع “ميرسين بورتال” الإخباري التركي إلى أن خلفية الحادث تعود إلى خلاف سابق بين الطالب ومدير المدرسة، بسبب وصول الطالب إلى المدرسة على متن دراجة كهربائية، وهو أمر محظور داخل الحرم المدرسي.
وذكر أن المدير كان قد وجه تحذيرا للطالب في الأسبوع السابق، مطالبا إياه بالالتزام بقوانين المدرسة التي تمنع استخدام الدراجات الكهربائية داخل محيطها.
وعقب الحادث مباشرة، وصلت قوات الأمن والشرطة العسكرية إلى موقع المدرسة، حيث ألقت القبض على الطالب، كما جرى توقيف والده واقتيادهما إلى مركز الشرطة لاستجوابهما. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مصدر السلاح المستخدم، وكيفية وصوله إلى يد طفل في هذا العمر.
وفي السياق ذاته، تسعى الجهات الأمنية إلى تقييم ما إذا كانت هناك مؤشرات مبكرة أو إشارات تحذيرية تدل على نية الطالب تنفيذ الهجوم، كما يجري التدقيق في الظروف الأسرية والنفسية المحيطة بالحادث.
من جهتها، أفادت تقارير بأن وزارة التربية التركية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بدأت مراجعة إضافية لإجراءات السلامة والأمن داخل المدارس، على خلفية الحادث، في ظل تصاعد القلق المجتمعي من حوادث العنف داخل المؤسسات التعليمية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة، في وقت أثارت فيه الحادثة صدمة واسعة في الشارع التركي، وتساؤلات حادة حول أمن المدارس، وسهولة الوصول إلى الأسلحة، وسبل الوقاية من العنف بين القُصّر.