سخر الرئيس
الإيراني السابق حسن روحاني من الخطاب الرسمي حول "المبالغة بالقوة العسكرية"، ووجّه انتقاداً لاذعا إلى الحكومة، مع إشارة ضمنية إلى المرشد علي خامنئي، معتبراً المبالغة في استعراض القوة "خيانة" تؤدي إلى سوء تقدير خطير في مواجهة
إسرائيل والولايات المتحدة.
وبحسب تعقيب في صحيفة "إسرائيل اليوم"، على نشر الموقع الإلكتروني لروحاني تفاصيل تصريحاته خلال اجتماع حضره وزراؤه ونوابه من الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة.
وقال روحاني إن إيران، "بعد خمسة أشهر من حرب الأيام الاثني عشر، ما زالت في حالة حرب، ولا يوجد شعور بالأمن داخل البلاد"، مضيفا أن قضية وجود الأمن مسألة مختلفة بحد ذاتها.
ودعا إلى جهد شامل لتثبيت "ظروف اللاحرب"، مشدداً على ضرورة استعادة "الردع" في مختلف القطاعات عبر "تعزيز القوة الاستخباراتية، والتعاون مع أجهزة استخبارات دول أخرى، وتقديم الدعم للأفراد من خلال الأجهزة الأمنية".
ورغم أن الخطاب الرسمي في الأشهر الأخيرة تحدث كثيراً عن "القوة العسكرية العالية" للجمهورية الإسلامية خلال حرب الأيام الاثني عشر، أكد روحاني أن المجال الجوي الممتد من إسرائيل إلى إيران أصبح آمناً "بالكامل بالنسبة للعدو".
وأضاف: "لا نملك اليوم رادعاً واسعا في المنطقة، ومساحات الدول المجاورة مثل العراق وسوريا ولبنان والأردن تحت قبضة الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل كامل".
وفي السادس من كانون الأول/ديسمبر، كان خامنئي قد تحدث مجدداً عن «هزيمة» الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب الأيام الاثني عشر، قائلا في رسالة متلفزة: "جاءوا وفعلوا الشر، لكنهم هُزموا وعادوا خائبين ولم يحققوا أيا من أهدافهم، وكانت هذه هزيمة نكراء لهم".
أما روحاني فاعتبر تقديم "سوء تقدير" لقادة المجتمع "خيانة عظمى"، محذرا المسؤولين من قبول تصريحات "المسؤولين الأدنى مرتبة" بسهولة.
ووصف تضخيم الجمهورية الإسلامية لقدراتها العسكرية بأنه خطأ، قائلا: "إذا كذبنا وادعينا أننا قوة عظمى نملك كل شيء، وأن خصمنا بائس وضعيف ولا يملك شيئا، فهذا أمر خطير"، وتعد تصريحات روحاني هذه تلميحاً واضحاً إلى المرشد خامنئي والدائرة المحيطة به.