أعلنت السلطات
الكولومبية عن انتشال أولى القطع الأثرية من حطام
السفينة الإسبانية الشهيرة سان
خوسيه، التي غرقت قبالة سواحل كولومبيا عام 1708 خلال حرب الحكم الإسباني.
ويعد هذا الحطام من
أكثر
كنوز البحار قيمة في العالم، إذ كانت السفينة تحمل نحو 11 مليون قطعة نقدية
ذهبية وفضية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار.111قط
وبحسب ما نقلته وسائل
إعلام، فقد استعادت بعثة كولومبية مدفعا وثلاث عملات معدنية وقطعا فخارية وبقايا
حبال من السفينة الراقدة على عمق يقارب 600 متر في البحر الكاريبي. وتم نقل
المكتشفات إلى مركز أبحاث المحيطات والهيدروغرافيا في منطقة البحر الكاريبي بعد
إخضاعها لمعالجة طارئة على متن سفينة عسكرية.
وتخضع ملكية السفينة
الغارقة لنزاع قانوني دولي منذ سنوات؛ إذ تصر كولومبيا على اعتبار سان خوسيه تراثا
أثريا وطنيا، بينما تؤكد إسبانيا أن السفينة كانت ترفع علمها عند غرقها.
في المقابل، تدعي شركة
استثمارية أمريكية تدعى سي سيرش أرمادا أنها حددت موقع السفينة عام 1982 وتطالب
بتعويض قيمته 10 مليارات دولار من قيمة الكنز.
وقالت إيلينا كايسيدو،
رئيسة المعهد الكولومبي للأنثروبولوجيا والتاريخ، إن التحليل العلمي للمكتشفات سيسهم
في التحقق النهائي من هوية السفينة، إضافة إلى الكشف عن منشأ القطع وتقنيات
تصنيعها والمسارات التجارية التي سمحت بوصول الفخار الصيني إلى الكاريبي في القرن
الثامن عشر.
وفي موازاة ذلك، تعيد
الحكومة الكولومبية فتح التحقيق في ظروف
غرق السفينة، وسط احتمالين رئيسيين:
انفجار مخزن البارود أو تعرض بدن السفينة لضرر خارجي.
وتنضم القطع المستخرجة
حديثا إلى سجل يضم أكثر من 1138 قطعة موثقة منذ إعادة اكتشاف الحطام في عام 2015،
من بينها أوان خزفية شبه مكتملة وسبائك ذهبية ومئات العملات ومدافع تعود إلى عام
1665 وأسلحة وحقائب سفر.