أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، إطلاق حملة أمنية واسعة في محافظة
طرطوس غربي البلاد، ضد ما وصفتها بـ"خلايا إرهابية خارجة عن القانون".
وقالت الوزارة، في بيان عبر قناتها الرسمية على "تلغرام"، إن الحملة جاءت استهدافا لأوكار مجموعات متهمة بتنفيذ هجمات على عناصر ومواقع تابعة لقوات
الأمن الداخلي، مشيرة إلى أن آخر تلك العمليات وقع في 18 آب/ أغسطس الجاري عند أحد مداخل مدينة طرطوس، وأسفر عن مقتل عنصرين من الأمن الداخلي.
وأكدت الداخلية أن العمليات الأمنية ما زالت مستمرة حتى الآن، دون تحديد هوية أو تبعية تلك "الخلايا".
وفي 19 آب/ أغسطس الجاري٬ قُتل عنصران من قوات الأمن الداخلي السوري، برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرطوس.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، نقلا عن مصدر أمني، أن دورية للأمن الداخلي اشتبهت بسيارة مركونة بجانب الطريق، وعند اقتراب عناصرها لتفتيشها، بادر أحد الأشخاص داخلها بإطلاق النار المباشر، ما أدى إلى مقتل عنصرين على الفور.
وأوضح المصدر أن المسلحين الذين كانوا داخل السيارة لاذوا بالفرار، مشيرا إلى أن "الجهات المختصة تعمل على ملاحقتهم وتحديد هويتهم تمهيدا للقبض عليهم وتقديمهم للقضاء".
وفي حين لم توضح الوكالة الرسمية توقيت الحادثة بدقة، كانت قناة "الإخبارية السورية" قد نقلت، عن مصدر أمني تأكيده مقتل عنصرين من الأمن برصاص مجهولين في مدينة طرطوس.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه مناطق الساحل السوري توترا أمنيا متزايدا، وسط تصاعد عمليات استهداف تطال دوريات ومواقع أمنية.
ويأتي ذلك بعد أشهر من اضطرابات أمنية متجددة في الساحل السوري، إذ شهدت المنطقة في 6 آذار/ مارس الماضي هجمات منسقة على دوريات وحواجز أمنية، وُصفت بأنها الأعنف منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
ومنذ الإطاحة بالنظام السابق، شرعت الإدارة السورية الجديدة في فتح مراكز للتسوية بهدف استلام سلاح
فلول النظام، غير أن رفض بعض المجموعات الاستسلام قاد إلى مواجهات متفرقة في عدد من المحافظات، خاصة في الساحل الذي كان معقلا لكبار ضباط نظام الأسد.
وكانت الفصائل السورية قد أعلنت، في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، السيطرة الكاملة على البلاد، منهية عقودا من حكم حزب البعث (61 عاما) وسيطرة عائلة الأسد (53 عاما).