أكد رئيس
البرلمان التركي نعمان
قورتولموش، الجمعة، أن كل ما تقوم به الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي
الفلسطينية المحتلة يُعدّ "انتهاكًا للقانون الدولي وجريمة حرب وإبادة جماعية"، داعيًا إلى خطوات عاجلة لتعليق عضويتها في المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، حتى تتوقف عن سياسات الاحتلال والإبادة.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها البرلمان التركي لمناقشة العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع
غزة.
القضية الفلسطينية "قضية تركيا"
وشدد قورتولموش على أن القضية الفلسطينية هي "قضية تركيا أيضًا"، مؤكدًا التزام أنقرة بمواصلة دعم نضال الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة. وأشار إلى أن البرلمان التركي سبق أن اعتمد ستة بيانات مشتركة ومقترحات رسمية في دورته التشريعية الأخيرة بشأن جرائم الإبادة والقمع الإسرائيلي في غزة والأراضي المحتلة.
وأضاف أن "الكلمات لم تعد كافية لوصف وحشية إسرائيل"، مشيرًا إلى أن سياسات الاحتلال والتدمير والضم تجاوزت منذ عامين حدود الإبادة الجماعية. واستشهد بمجزرة مستشفى ناصر في خانيونس، حيث قتلت قوات الاحتلال مرضى وعاملين صحيين وصحفيين أمام أنظار العالم.
دعوة لوقف إطلاق النار وإعمار غزة
وطالب قورتولموش بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، مشددًا على ضرورة إعادة إعمار غزة وفق خطة دولية، مع إدارة فلسطينية محلية للقطاع، وضمان الأمن عبر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الاحتلال حوّل المساعدات الإنسانية إلى "مصائد موت"، واتخذت من التجويع سلاحًا ضد المدنيين.
ولفت رئيس البرلمان التركي إلى أن العدوان الإسرائيلي لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر تصعيد عنف المستوطنين وعمليات الهدم ومصادرة الأراضي. وحذّر من خطورة قرار الاحتلال بناء مستوطنة جديدة في المنطقة (E1) بهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، معتبرًا إياه خطوة استفزازية فجّرت غضبًا دوليًا واسعًا.
وختم قورتولموش بالتأكيد على أن "كل إجراء إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة حرب مكتملة الأركان".