كشف فريق من المعهد الملكي للتكنولوجيا "KTH" وجامعة أوبسالا في السويد، أن عملية تشخيص جديدة تقدم بديلا أسرع لعملية
زراعة البكتيريا التي تستخدمها المستشفيات عادة لتحديد عدوى الدم المشتبه بها.
ونشر موقع "
ميديكال
إكسبرس" تقريرا قال فيه إن هناك طريقة تشخيص جديدة من شأنها تأكيد عدوى
تعفن الدم
مبكرا، مما يُقلل ساعات حرجة في "سباق مع الزمن" لإنقاذ حياة المرضى.
وتستخدم هذه العملية
بحسب تقرير في مجلة "npj
Digital" جهاز طرد
مركزي لفصل البكتيريا عن خلايا الدم، ومجهرا آليا للكشف، مما يمكن العيادة من تأكيد
الإصابة بالعدوى البكتيرية في غضون ساعتين فقط باستخدام برنامج مدرب بالذكاء الاصطناعي،
كما تقول هينار مارينو ميغويلز، طالبة الدكتوراه في المعهد الملكي للتكنولوجيا في KTH . وكانت هي وطالب الدكتوراه محمد أسيد المؤلفين الرئيسيين للدراسة.
في المقابل، تحتاج
مختبرات المستشفيات عادة إلى يوم حضانة على الأقل قبل أن يبدأ نمو البكتيريا المُعدية
بالظهور في مزارع الدم.
تقول مارينو ميغويلز:
"تشخيص الإنتان أشبه بسباق مع الزمن. فكل ساعة تأخير في علاج مرضى الصدمة الإنتانية،
تنخفض معدلات البقاء على قيد الحياة بنسبة 8 بالمئة".
وقال الأستاذ في المعهد
الملكي للتكنولوجيا في "KTH"، والذي يقود الأبحاث في أنظمة الموائع الدقيقة
والأنظمة الطبية الحيوية، فوتر فان دير فينجارت، إنه من خلال تمكين التعرف السريع على مسببات الأمراض،
يُمكن بدء العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة في وقت أقرب.
وأضاف التقرير أن العيادة
عادة، تعطي المريض مضادا حيويا واسع الطيف عند الاشتباه في إصابته بتسمم الدم، على
الأقل حتى يتم تحديد العامل الممرض. لكن هذا الاحتياط ينطوي على مخاطره الخاصة، نظرا
لسمية الدواء المتأصلة، ومهاجمة البكتيريا المعوية المفيدة، وتعزيز ظهور سلالات مقاومة
للمضادات الحيوية.
وقال فان دير فينجارت:
"يستغرق المستشفى من يومين إلى أربعة أيام قبل أن يتأكد من المضاد الحيوي المناسب
لعلاج عدوى الدم. نحن نحاول إنجاز ذلك في غضون أربع إلى ست ساعات".
وأشار إلى أنه في الاختبارات
التي أجريت على عينات دم مُضاف إليها بكتيريا، نجح النظام في الكشف عن بكتيريا الإشريكية
القولونية، والكلبسيلية الرئوية، والإشريكية البرازية بمستويات سريرية ذات صلة، تتراوح
بين 7 و32 وحدة مُكَوِّنة للمستعمرات البكتيرية لكل مليلتر من الدم.
وتابع في حين أثبتت
الطريقة فعاليتها مع هذه البكتيريا، إلا أنها لم تُجدِ نفعا مع المكورات العنقودية
الذهبية، التي تختبئ في جلطات الدم. يقول ميغيلز إن الباحثين يعملون على إيجاد طرق
لإصلاح ذلك.
وتستخدم هذه التقنية
"طردا مركزيا ذكيا"، حيث يدور عينات الدم فوق عامل يُسبب طفو البكتيريا لأعلى
بينما تترسب خلايا الدم لأسفل، مما يؤدي إلى طبقة سائلة شفافة تحتوي على البكتيريا
دون خلايا الدم. ثم يحقن هذا السائل في شريحة ذات قنوات مجهرية، حيث يتدفق بسهولة.
وتلتقط مصائد دقيقة
في الشريحة البكتيريا المنفصلة، ويصبح أي نمو للبكتيريا مرئيا بسرعة في صور مجهرية
آلية بتقنية الفاصل الزمني تُحلل بواسطة برنامج التعلم الآلي.