ما خيارات ترامب العسكرية تجاه ضرب إيران مجددا؟

أفادت "بلومبيرغ" بأن إيران تستعد لاحتمال شنّ حملة قصف أمريكية جديدة - جيتي
أفادت "بلومبيرغ" بأن إيران تستعد لاحتمال شنّ حملة قصف أمريكية جديدة - جيتي
شارك الخبر
رغم استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، إن بلاده تدرس احتمال شن هجوم عسكري على إيران قريباً، وأضاف أنه ليس متأكداً مما إذا كانت إيران ستبرم اتفاقاً مع واشنطن أم لا.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب اطّلع على مجموعة من الخيارات العسكرية التي أعدّها البنتاغون بشأن إيران، وتشمل ضرب منشآت نووية وجزراً خاضعة للسيطرة الإيرانية.

اظهار أخبار متعلقة


سيناريوهات ترامب العسكرية

وكشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي أعد سيناريوهات لتوجيه ضربات محتملة إلى إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي المقرّر إجراؤها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

ونقلت صحيفة "ذا هيل" عن مصدر مطلع على الخطط قوله إن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، جهزت خططاً لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، تنتظر فقط الضوء الأخضر من البيت الأبيض.

وأكد مصدر ثانٍ مطلع على عملية التخطيط أن القيادة أعدت قائمة بالأهداف وعدداً من الخيارات الهجومية، وعرضتها على وزير الحرب بيت هيغسيث.

بدوره، رأى هاريسون مان، المسؤول السابق في وكالة استخبارات الحرب الأمريكية ومدير مركز الشرق الأوسط وأفريقيا فيها سابقاً، أن أمام الرئيس ترمب مسارين تصعيديين في حال قرر ضرب إيران؛ الأول هو استئناف قصف المواقع العسكرية والسياسية داخل العمق الإيراني.

أما الثاني وفقاً لـ"مان"، فهو استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، ويُرجَّح هذا الخيار أكثر إذا انضم الجيش الإسرائيلي إلى العملية، مشدداً على كلمة "العمق"، ومستنداً في تصريحاته إلى أنه ومنذ نيسان/أبريل اقتصرت الهجمات تقريباً على مواقع ساحلية.

وقال مان إن الطائرات الأمريكية لم تدخل الأجواء الإيرانية إلا لتنفيذ ضربة أو ضربتين على الأرجح، وذلك خشيةً من التصعيد ولتفادي خسارة مزيد من الطائرات.

وأضاف أن المسارين غير متعارضين، وأن احتمال اللجوء إلى الثاني يزداد مع مشاركة إسرائيل، مشيراً إلى أن الإسرائيليين استهدفوا في بداية النزاع الجامعات ومراكز الشرطة ومنشآت مدنية أخرى.

استهداف الجزر التي تسيطر عليها إيران

وتفيد تقارير بأن البنتاغون قدّم للرئيس ترامب خيارات تتراوح بين ضربات على المنشآت النووية والبنية التحتية، بما في ذلك الجسور، وعمليات تستهدف الجزر التي تسيطر عليها إيران، فيما لم يُعلن عن أي قرار نهائي حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، تعزز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، حيث تعمل مجموعتان من حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط، بينما تقترب مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ، كما يجري نشر سفينة هجومية برمائية تحمل قوات مشاة البحرية.

ووفقا لـ"وول ستريت جورنال"، فأن "ترامب" يميل إلى استئناف العمليات العسكرية الكبرى، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن حتى الآن، وأضافت الصحيفة أن هناك سفناً حربية أمريكية في الشرق الأوسط تستعد لاحتمال تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع المقبلة.

وخلال تجمع انتخابي في فلوريدا، قال ترامب: "قد ننفذ عملية أخرى على غرار ملحمة الغضب"، مؤكداً أن إيران لم تعد تمتلك قادة ولا مقاتلات ولا سفناً بحرية، ومجدداً مزاعمه بأنها "كانت في طريقها لامتلاك سلاح نووي"، قائلاً: "أؤكد أنها لن تمتلكه أبداً".


والجمعة، قال ترامب إن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحرب بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن أن تسعى لإنهاء الصراع بسرعة أم تتركه لينحسر تدريجيّاً، وقد صرح خلال الحملة الانتخابية في الآونة الأخيرة بأن الحرب ستنتهي قريباً "بشكل أو بآخر".

بزشكيان: "أفسدوا كل شيء" أثناء المفاوضات

في المقابل، أشارت تقارير إلى أن الاستعدادات الإيرانية لاستهداف القوات الأمريكية وصلت إلى مراحل متقدمة، وأفادت "بلومبيرغ" بأن إيران تستعد لاحتمال شنّ حملة قصف أمريكية جديدة، وسط تزايد التسريبات بشأن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لجولة جديدة من الضربات.

وقال الحرس الثوري الإيراني السبت، إن رده "سيكون مضاعفاً على أي تحرك للعدو حتى وإن كان محدوداً"، وأضاف أن "التصريحات الاستعراضية للعدو تكتسي في معظمها طابعاً إعلامياً. كما مُني العدو بالهزيمة سابقاً أمام صمود شعبنا فسيُهزم مجدداً إذا كرر خطأه".

في المقابل، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة المسؤولية عن فشل اتفاق مؤقت مع إيران، واصفا الجانب الأمريكي بـ"الجبناء" الذين "أفسدوا كل شيء" أثناء المفاوضات.

ودعا الرئيس الإيراني بزشكيان، مساء السبت، إلى إنهاء ما وصفه بحالة "اللا حرب واللا سلم"، كما حذر من تداعيات استمرار الأزمة على المواطنين. وأشار إلى أن أعداداً كبيرة من الإيرانيين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء.

اظهار أخبار متعلقة


والسبت، حذّر مسؤول سابق في البنتاغون من أن حالة الجمود في الحرب ضد إيران قد تتحول سريعاً إلى الوضع الطبيعي الجديد في الشرق الأوسط، في ظل استخدام طهران صواريخها وطائراتها المسيّرة ووكلائها الإقليميين لإبقاء خصومها في حالة دائمة من الترقب وانعدام الشعور بالأمان.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الوكالة استكملت استعداداتها الفنية للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية إذا تم التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن أي تسوية مستدامة للملف النووي الإيراني تتطلب إشرافاً دولياً مستقلاً على برنامج طهران.
التعليقات (0)

خبر عاجل