تصعيد سياسي في تونس.. حزب يطالب قيس سعيد بالتنحي

الحزب اعتبر أن تراكم الأزمات وصل إلى مستوى لم يعد من الممكن معه الاستمرار  - الأناضول
الحزب اعتبر أن تراكم الأزمات وصل إلى مستوى لم يعد من الممكن معه الاستمرار - الأناضول
شارك الخبر
تصاعدت حدة المواجهة السياسية في تونس مع السلطة، بعدما طالب حزب "التيار الديمقراطي" الرئيس التونسي قيس سعيد بإنهاء حالة الاستثناء والتنحي عن الحكم، محملاً إياه المسؤولية السياسية عن تدهور الأوضاع في البلاد، وداعياً إلى فتح الطريق أمام مسار انتقالي جديد.

وقال الحزب في بيان له، إن استمرار الوضع الحالي لم يعد قابلاً للتبرير، معتبراً أن الأزمات المتلاحقة التي تشهدها تونس كشفت عن عجز في إدارة الدولة وعن إخفاق سياسي تتحمل السلطة القائمة مسؤوليته.

وطالب "التيار الديمقراطي" سعيد بإعلان إنهاء حالة الاستثناء، والتنحي عن الحكم، بما يسمح ببدء مسار انتقالي يوقف ما وصفه بالنزيف الخطير ويعيد للتونسيين والتونسيات شعورهم بالكرامة والأمل في المستقبل.



وجاء موقف الحزب في ظل انتقادات واسعة للأوضاع المعيشية، حيث أشار إلى صعوبات تطال قطاعات وخدمات أساسية، من بينها الماء والكهرباء والدواء والمواد والخدمات الضرورية، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتأثر مدخرات المواطنين بالتضخم.

واعتبر الحزب أن تراكم هذه الأزمات واتساع دائرة الفقر والتهميش وصلا إلى مستوى لم يعد من الممكن معه الاستمرار في تجاهل تداعيات الوضع، مشيراً إلى تسجيل وفيات داخل السجون والمستشفيات بوصفها من المؤشرات التي قال إنها تعكس عمق الأزمة.

اظهار أخبار متعلقة


وحمل "التيار الديمقراطي" رأس السلطة المسؤولية "الكاملة والمطلقة" عن الانهيار الذي تشهده البلاد، منتقداً ما وصفه بعدم القدرة على استشراف الأزمات والاستعداد لها والتدخل لمعالجتها، إلى جانب ما اعتبره عجزاً عن قيادة الدولة.

كما دعا الحزب التونسيين إلى التحرك من خلال احتجاجات سلمية ومسؤولة، وحثهم على رفض ما وصفه بالتعايش مع الفشل والرداءة، والدفاع عن حقهم في ظروف معيشية كريمة.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه تونس تحركات معارضة تنتقد مسار الحكم الذي بدأ مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها سعيد في تموز / يوليو 2021، والتي أعادت تشكيل النظام السياسي ومؤسسات الدولة. وشهدت تونس في يوليو الماضي احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص وطالبوا برحيل الرئيس، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لتلك الإجراءات.

وفي السياق نفسه، سبق للرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي أن دعا التونسيين إلى إعلان "العصيان المدني" بهدف استعادة المسار الديمقراطي، في موقف يعكس استمرار الضغوط السياسية المعارضة لمسار سعيد.

التعليقات (0)