صحفي إسرائيلي: ما يجري في الضفة الغربية "تطهير عرقي" بكل معنى الكلمة

في مقابلة مع "سي إن إن".. مراسل إسرائيلي يتهم حكومته بفرض تطهير عرقي في الضفة - الأناضول
في مقابلة مع "سي إن إن".. مراسل إسرائيلي يتهم حكومته بفرض تطهير عرقي في الضفة - الأناضول
شارك الخبر
كشف مراسل صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نير حسون عن صورة قاتمة لما يجري في الأراضي الفلسطينية، واصفا سياسات الاحتلال في الضفة الغربية بأنها "تطهير عرقي بكل معنى الكلمة"، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الإعلامية كريستيان أمانبور على شبكة "سي إن إن".

وتناول حسون تصاعد عنف المستوطنين، والكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ومستقبل حكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى إمكانية ممارسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا على تل أبيب لإنهاء الحرب.

قال مراسل "هآرتس" إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد توسع استيطاني، بل أصبح "تطهيرا عرقيا بكل معنى الكلمة"، مشيرا إلى أن المستوطنين، بدعم من وزراء اليمين المتطرف، يواصلون تهجير الفلسطينيين من تجمعاتهم السكانية ومصادرة الأراضي بصورة متسارعة.

وأوضح حسون أن القوى اليمينية داخل الحكومة الإسرائيلية تستغل أجواء الحرب لتكريس وقائع جديدة على الأرض، خشية حدوث أي تغير سياسي مستقبلي قد يعرقل مشاريعها الاستيطانية، مؤكدا أن عمليات الإخلاء القسري باتت تجري بشكل شبه يومي في عدد من مناطق الضفة الغربية.

غزة.. "يأس مطلق" وانهيار إنساني

وفي حديثه عن قطاع غزة، رسم الصحفي الإسرائيلي صورة شديدة القتامة للأوضاع الإنسانية، مؤكدا أن مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون في ظروف وصفها بأنها "يأس مطلق".

وأشار إلى أن النازحين يتكدسون في خيام تفتقر إلى الماء والكهرباء والخدمات الأساسية، بينما تنتشر الأمراض وسط بيئة مدمرة، مضيفا أن الواقع الإنساني تجاوز كل التوقعات، وأن الوعود الدولية بإعادة الإعمار أو تحسين الظروف بقيت "حبرا على ورق"، بحسب تعبيره.

اظهار أخبار متعلقة



نتنياهو والحرب.. أهداف لم تتحقق

ورأى حسون أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة من الحرب، وعلى رأسها القضاء على حركة حماس، مؤكدا أن الحركة لا تزال تمتلك حضورا ميدانيا رغم مرور أشهر طويلة على العمليات العسكرية.

وأضاف أن المشهد السياسي داخل "إسرائيل" بات يتمحور حول بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، أكثر من تركيزه على تقييم نتائج الحرب أو البحث عن حلول سياسية.

وأشار إلى أن الحملات الانتخابية الإسرائيلية تتجنب بشكل واضح مناقشة الواقع الإنساني في غزة أو الانتهاكات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الانتقادات الداخلية والدولية.

وتطرقت المقابلة إلى مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وإمكانية أن تمارس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا على حكومة نتنياهو.

ورغم أن حسون لم يجزم بإمكانية حدوث تحول جذري في السياسة الأمريكية، فإنه أشار إلى أن الضغوط الخارجية تبقى عاملا مؤثرا إذا ما اقترنت بحسابات سياسية داخل إسرائيل، خصوصا مع استمرار الحرب وتصاعد الانتقادات الدولية.
التعليقات (0)