أعلنت وزارة
الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة استهدفت قياديا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، قالت إنها قدمت دعما ماليا ولوجستيا لحركة
حماس، في إطار جهود واشنطن لتفكيك شبكات تمويل الحركة.
وقالت الوزارة، في
بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الخميس، إن اثنين من الكيانات المستهدفة يعملان تحت غطاء مؤسسات خيرية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وزعمت أنهما حوّلا أموالا كبيرة إلى الجناح العسكري لحركة حماس، رغم ادعائهما جمع التبرعات لأغراض إنسانية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "ستواصل ملاحقة الإرهابيين وكل من يمولهم بلا هوادة"، مضيفا أن "كل من يوفر الدعم لحماس، سواء عبر جمعيات خيرية أو شركات أو شبكات مالية سرية، سيُكشف أمره ويُفرض عليه العقاب".
وأضاف البيان أن العقوبات تكشف ما وصفه بـ"شبكة متعددة المستويات" تعتمد على جهات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين ومنظمات واجهة تديرها حماس، تستخدم مؤسسات خيرية وشبكات مصرفية غير رسمية لنقل الأموال وإخفاء مصادرها عبر عدة دول.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي استكمالا لعقوبات سابقة استهدفت حماس وجماعة الإخوان المسلمين في كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس 2026، بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وإدارة مكافحة المخدرات، وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية.
قيادي في الإخوان
وشملت العقوبات محمود الأبياري، الذي وصفته الوزارة بأنه قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية ومقيم في المملكة المتحدة، ويشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة للجماعة.
وزعمت وزارة الخزانة أن الأبياري شارك في دعم حملات جمع التبرعات لصالح مؤسسات سبق أن فرضت عليها واشنطن عقوبات، من بينها "فلسطين وقف" و"حياة يولو"، بدعوى ارتباطها بحركة حماس، كما اتهمته بالتعاون مع جماعات تابعة للإخوان لتقديم دعم مالي للحركة.
وبناء على ذلك، أدرجت الوزارة الأبياري على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب.
جمعيات خيرية
كما فرضت
الولايات المتحدة عقوبات على مؤسسة Tujah Bulah Global الإندونيسية، التي قالت إنها كانت تعمل تحت الاسم المستعار Seven Spikes Global، وزعمت أن حماس أنشأتها لجمع الأموال لصالح جناحها العسكري.
وشملت العقوبات أيضا جمعية مدد فلسطين الخيرية في قطاع غزة، والتي قالت الوزارة إنها أنشئت كواجهة لجمع التبرعات، مدعية أن الأموال التي كانت تُجمع بزعم دعم المدنيين حُولت لاحقا إلى الاستخدامات العسكرية لحماس.
تركيا
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة القاهرة للتجارة العامة، ومقرها تركيا، بدعوى تحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حركة حماس.
واتهمت الوزارة مالك الشركة، خلدون خميس زكريا الدين، إلى جانب المساهمين فيها زيد عصام أحمد الجبوري وعبد الله عصام أحمد الجبوري، بإدارة خدمات مصرفية غير رسمية شملت التحويلات النقدية والعملات المشفرة، وبالارتباط بشبكات جريمة منظمة في السويد.
وأدرجت الوزارة الشركة ومالكها على قائمة العقوبات بتهمة تقديم دعم مادي ومالي لحماس، فيما فرضت عقوبات على الجبوريين لامتلاكهما أو سيطرتهما على الشركة.
تبعات العقوبات
وأوضحت وزارة الخزانة أن العقوبات تقضي بتجميد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع إلزام الجهات المعنية بإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أن أي كيان يملكه الأشخاص أو الجهات المدرجة بنسبة 50 بالمئة أو أكثر سيخضع تلقائيا للعقوبات، كما يُحظر على المواطنين الأمريكيين إجراء أي معاملات مالية أو تجارية معهم، ما لم يحصلوا على ترخيص خاص من المكتب.
وحذرت الوزارة من أن مخالفة العقوبات قد تؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أفراد ومؤسسات داخل الولايات المتحدة وخارجها، كما قد تواجه المؤسسات المالية الأجنبية التي تُجري معاملات مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة خطر التعرض لـ"عقوبات ثانوية"، بما في ذلك تقييد أو منع وصولها إلى النظام المالي الأمريكي.
وأكدت الوزارة أن الهدف النهائي من نظام العقوبات هو "تغيير السلوك" وليس العقاب، مشيرة إلى أن القانون يتيح للأشخاص المدرجين التقدم بطلب لشطب أسمائهم من قائمة العقوبات إذا استوفوا الشروط القانونية.