كشف كبير محللي البيانات في شبكة "سي إن إن" هنري إنتن، عن تحولات وصفها بـ"الضخمة" في مواقف الرأي العام الأمريكي تجاه "
إسرائيل"، مشيرا إلى أن التراجع في مستوى التأييد لم يعد يقتصر على القاعدة الديمقراطية، بل امتد ليشمل الناخبين الأمريكيين بصورة عامة.
وأوضح إنتن أن استطلاعات رأي حديثة أظهرت تسجيل "إسرائيل" معدلات سلبية في صافي الشعبية لدى الأمريكيين، لافتا إلى أن نتائج مؤسسات استطلاع عدة، بينها "إبسوس" و"فوكس نيوز" و"كلية الحقوق بجامعة ماركيت" و"مركز بيو للأبحاث"، سجلت جميعها تقييما سلبيا لصورة "إسرائيل"، تراوح بين 10 و23 نقطة تحت الصفر.
وأضاف أن هذه النتائج تعكس تحولا واسعا في المزاج العام الأمريكي، قائلا إن "القضية لم تعد قضية تخص اليسار أو الحزب الديمقراطي فقط، بل أصبحت قضية تتعلق بالرأي العام الأمريكي ككل".
وأشار إلى أن متوسط صافي شعبية إسرائيل شهد تغيرا حادا خلال السنوات الثماني الماضية، موضحا أنه بلغ +51 نقطة خلال الفترة نفسها من الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما تراجع حاليا إلى -16 نقطة، وهو ما يمثل تحولا يقدر بنحو 67 نقطة.
اظهار أخبار متعلقة
واعتبر إنتن أن "إسرائيل" كانت في السابق تحظى بإجماع سياسي واسع داخل
الولايات المتحدة، إلا أن هذا الإجماع تبدل بصورة ملحوظة، مع تحول النظرة العامة إلى إسرائيل من الإيجابية إلى السلبية.
وفي ما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، أشار محلل "سي إن إن" إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت أن 55 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون خفض هذه المساعدات أو إنهاءها.
وأضاف أن هذا التوجه لا يقتصر على فئة أو شريحة تعليمية بعينها، إذ يؤيد 51 بالمئة من غير الحاصلين على شهادات جامعية خفض أو وقف المساعدات، مقابل 62 بالمئة من خريجي الجامعات.
وأكد أن هذه النتائج تعكس اتجاها عاما داخل المجتمع الأمريكي، ولا تقتصر على الناخبين الليبراليين أو القواعد الديمقراطية، مشيرا إلى أن أغلبية الأمريكيين باتت تؤيد تقليص أو إنهاء الدعم العسكري المقدم لـ"إسرائيل".