تظاهر عشرات النشطاء اليساريين الإسرائيليين، الاثنين، في
القدس المحتلة للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع
غزة، المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ نهاية عام 2024، مؤكدين رفضهم استمرار الحرب على القطاع والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية أمام أحد مقار السفارة الأمريكية في القدس المحتلة الاثنين، بدعوة من منظمة "القدس حرة" اليسارية الإسرائيلية المناهضة للاحتلال، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن أبو صفية، ووقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وإنهاء ما وصفوه بتعذيب الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب دعوات للولايات المتحدة بوقف تزويد الاحتلال بالسلاح.
وردد المحتجون هتافات تطالب بإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني، فيما قرعت الطبول خلال التظاهرة للتعبير عن رفض استمرار احتجازه.
وقال أحد المشاركين في الوقفة، لويس فرنكينثلار، إن
اعتقال حسام أبو صفية "غير قانوني"، معتبرا أنه يتعرض للتعذيب والتجويع ويواجه خطرا حقيقيا على حياته.
وأضاف أن رسالة المحتجين تتمثل في "وقف التعذيب ووقف الإبادة ووقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني بشكل فوري".
اظهار أخبار متعلقة
واعتقل الجيش الإسرائيلي حسام أبو صفية في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024، عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان الذي كان يديره، خلال عملية عسكرية انتهت بتدمير المستشفى وإجبار المرضى والطواقم الطبية على مغادرته، وفق معطيات فلسطينية.
وفي شباط/ فبراير 2025، أصدرت سلطات الاحتلال أمرا باحتجازه بموجب ما يعرف بـ"قانون المقاتل غير الشرعي"، الأمر الذي دفع محاميه ناصر عودة إلى تقديم استئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في استمرار اعتقاله.
وقال عودة، عقب زيارة قانونية لموكله، إن أبو صفية ظهر مقيدا في اليدين والقدمين وتحت رقابة مشددة، ويعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه، إضافة إلى الإهمال الطبي وآلام في الظهر والرقبة نتيجة تعرضه للضرب أثناء نقله إلى سجن النقب.
ولم تصدر السلطات الإسرائيلية أي تعليق على الاتهامات المتعلقة بظروف احتجازه أو تعرضه للتعذيب.
في المقابل، واصلت جهات إسرائيلية رسمية الدفاع عن استمرار اعتقال الطبيب الفلسطيني، إذ تبنت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في جنيف، في 10 تموز/ يوليو 2026، اتهامات تربطه بحركة حماس، كما كررت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، في 12 تموز/ يوليو، المزاعم ذاتها، التي سبق أن رددها مندوب الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، دون الإعلان عن توجيه لائحة اتهام رسمية بحقه.
وبحسب مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى، يحتجز الاحتلال نحو 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية تتهم سلطات السجون بممارسة التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى وفاة عشرات المعتقلين داخل السجون.