،كشف البريطاني ويليام بلاستو (35 عامًا)، أحد المتهمين في قضية اقتحام مصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية قرب مدينة بريستول، أن والدته توفيت بعد إصابتها بسرطان عضال، بينما كان موقوفًا احتياطيًا، مؤكداً أنه "فقد السنة الأخيرة من حياتها" بسبب احتجازه.
وقال بلاستو، أمام المحكمة، إنه ظل موقوفًا لمدة 18 شهرًا عقب اعتقاله في آب/ أغسطس 2024، قبل أن يُمنح إفراجًا مؤقتًا لأسباب إنسانية مكّنه من قضاء الأيام الأربعة الأخيرة إلى جانب والدته قبل وفاتها.
ويواجه بلاستو وسبعة متهمين آخرين اتهامات تتعلق بالتخطيط لاقتحام مصنع "إلبيت سيستمز"، من خلال شراء معدات وإجراء استطلاع مسبق، فيما لا تتهمه النيابة بالمشاركة المباشرة في اقتحام المصنع، بحسب "
ميدل إيست أي".
وأوضح أنه اشترى بعض المعدات لصالح حركة "فلسطين أكشن"، لكنه نفى علمه بأنها ستستخدم في العملية، مؤكداً أنه لم يكن يعرف بوجود الموقع المستهدف آنذاك، كما أشار إلى أنه لم يسافر إلى بريستول وبقي في منزله بمدينة مانشستر.
اظهار أخبار متعلقة
وروى بلاستو أن قوة كبيرة من شرطة "مكافحة الإرهاب" اعتقلته بعد أيام من تنفيذ العملية، واحتجزته ستة أيام في غرفة تحقيق معزولة، مضيفًا أن ذلك كان آخر يوم تمكن فيه من رؤية والدته قبل دخولها مرحلة الاحتضار.
وقال إن اهتمامه بالقضية الفلسطينية ازداد بشكل كبير بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مع متابعته اليومية لصور الضحايا في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه شارك في مظاهرات ووقع عرائض وتواصل مع نائبه البرلماني، لكنه شعر أن تلك الوسائل "لم تحقق أي أثر".
وأضاف أن ما دفعه للتقارب مع حركة "فلسطين أكشن" هو اقتناعه بأنها نجحت في تعطيل عمل مصانع تزود الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة، مؤكداً أنه شارك سابقًا في احتجاج سلمي ضد مصنع آخر تابع لشركة "إلبيت" في مدينة ليستر، وأدين حينها بتهمة الإضرار بالممتلكات.
وأكد بلاستو أن الحركة تعمل بصورة غير مركزية، وأن المشاركين فيها لا يطلعون إلا على المعلومات الضرورية، نافياً علمه المسبق بعملية اقتحام مصنع "فيلتون"، أو بالمخططات المتعلقة بها.
كما أوضح أن ناشطين طلبوا منه شراء حقائب ومعدات حماية وأدوات أخرى دون إخباره بسبب استخدامها، وأنه فوجئ لاحقًا بوصول ناشطين إلى منزله لاستلامها، قبل أن يعلم من خلال وسائل الإعلام بتنفيذ عملية الاقتحام.
وأشار إلى أنه شعر بالخوف بعد اعتقال عدد من المشاركين بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن تحليل هاتفه وحاسوبه لم يُظهر أي دليل على اطلاعه على خطط العملية أو مشاركته في تنسيقها قبل تنفيذها.
وكان القاضي قد برأ بلاستو الأسبوع الماضي من تهمة "الإخلال العنيف بالنظام العام" لعدم كفاية الأدلة، بينما لا يزال يواجه تهمة الإضرار الجنائي بالممتلكات.