إسبانيا تعتقل رجل أعمال أمريكي مؤيد لفلسطين.. ما هي قصة فيرغي تشامبرز؟

إسبانيا تعتقل الملياردير الأمريكي فيرغي تشامبرز بطلب من واشنطن.. ودعوات لرفض تسليمه- فيرغي تشامبرز "فيسبوك"
إسبانيا تعتقل الملياردير الأمريكي فيرغي تشامبرز بطلب من واشنطن.. ودعوات لرفض تسليمه- فيرغي تشامبرز "فيسبوك"
شارك الخبر
أثار اعتقال رجل الأعمال الأمريكي والناشط المؤيد لفلسطين، فيرغي تشامبرز، في إسبانيا بناء على مذكرة صادرة عن الولايات المتحدة، موجة واسعة من الانتقادات والاحتجاجات، وسط اتهامات بأن القضية تستهدف مواقفه الداعمة للفلسطينيين والعمل الإنساني في قطاع غزة.

وكشف موقع "ذا غرايزون" الأمريكي، نقلا عن وزارة العدل الأمريكية، أن السلطات الإسبانية أوقفت تشامبرز، المقيم في تونس منذ عام 2023، بتهم تتعلق بـ"الإرهاب" و"غسل الأموال"، فيما ينتظر ترحيله إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

وبحسب وزارة العدل الأمريكية، فإن تشامبرز، الذي وصفته بأنه "فاعل خير شيوعي ووريث ثروة عائلة كوكس"، أودع أحد السجون في جزيرة إيبيزا الإسبانية، ويواجه في حال تسليمه إلى واشنطن عقوبة قد تصل إلى 30 عاما، على خلفية اتهامات بـ"غسل الأموال دوليا بهدف تقديم دعم مادي وموارد لمنظمات إرهابية أجنبية"، وهي اتهامات يرى منتقدون أنها ذات دوافع سياسية.

اظهار أخبار متعلقة



اعتقال خلال وجوده مع عائلته

ووفقا لما أورده موقع "ذا غرايزون"، فإن عملية الاعتقال جرت في العاشر من تموز/ يوليو الجاري، بعدما حاصرت ست سيارات تابعة للشرطة الإسبانية سيارة تشامبرز أثناء قيادته في جزيرة إيبيزا برفقة أفراد من عائلته، قبل أن يتم توقيفه ونقله إلى السجن.

ويعد تشامبرز أحد ورثة عائلة "كوكس"، المصنفة ضمن أغنى العائلات في الولايات المتحدة. وفي عام 2023 باع حصته في شركة "كوكس إنتربرايزز"، وحصل على نحو 250 مليون دولار، معلنا آنذاك عزمه توظيف هذه الثروة في دعم المبادرات الاجتماعية والتضامن الدولي.

وأشار الموقع إلى أن تشامبرز تبرع منذ ذلك الحين بأكثر من مليون دولار لمشاريع إنسانية مخصصة لدعم المتضررين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إضافة إلى تمويل جماعات ناشطة ووسائل إعلام مؤيدة لفلسطين، فضلا عن دعمه للنادي الإفريقي التونسي.

شخصيات أوروبية تهاجم قرار الاعتقال

وأثار توقيف تشامبرز ردود فعل غاضبة من سياسيين وناشطين في أوروبا. وقالت البرلمانية الأوروبية إيرين مونتيرو، عبر منصة "إكس"، إن "فيرغي تشامبرز ممول معروف بالتضامن مع فلسطين، وتطارده الولايات المتحدة، وهو الآن محتجز في إيبيزا".

وأضافت أن "إسبانيا لا ينبغي أن تتعاون مع إدارة ترامب في ملاحقة المتضامنين مع فلسطين"، داعية الحكومة الإسبانية إلى "حمايته وعدم تسليمه إلى أصدقاء بنيامين نتنياهو".


من جانبه، قال الإعلامي والسياسي الإسباني بابلو إيغليسياس إن تشامبرز "يقبع في زنزانة بمدريد بانتظار قرار المحكمة الوطنية بشأن تسليمه إلى الولايات المتحدة"، موضحا أن ترامب يطالب بمحاكمته هناك، حيث قد يواجه عقوبة بالسجن لمدة 30 عاما.

وأضاف إيغليسياس أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة، لكن ما هو معروف أنه "ناشط مؤيد للفلسطينيين، ويساري، ويعرف نفسه بأنه شيوعي"، مشيرا إلى أن القضية تثير الكثير من علامات الاستفهام.

وتابع قائلا إن تشامبرز "ينتمي إلى واحدة من أغنى العائلات الأمريكية، لكنه أنفق جزءا كبيرا من ثروته في دعم الجماعات اليسارية والحركات المتضامنة مع فلسطين"، معتبرا أن ذلك يفسر جانباً من استهدافه.

اظهار أخبار متعلقة



تحذيرات من سابقة خطيرة

بدورها، اعتبرت الناشطة الفلسطينية الأمريكية نردين الكسواني أن اعتقال تشامبرز يمثل تطورا خطيرا في استهداف الداعمين للقضية الفلسطينية.

وقالت إن تشامبرز "كان داعما ملتزما لفلسطين منذ سنوات، حتى قبل تصاعد الإبادة الجماعية في غزة عام 2023، وأصبح لاحقا أحد أبرز المتبرعين الفرديين لحملات الإغاثة الإنسانية الخاصة بالقطاع".

وأضافت أن محاولة تجريم هذا النوع من الدعم عبر المطالبة بتسليمه من إسبانيا "ترسخ سابقة خطيرة"، مشبهة القضية بمحاكمات "مؤسسة الأرض المقدسة" التي أغلقتها السلطات الأمريكية بعد إدراجها على قوائم الإرهاب عام 2001.


وأكدت الكسواني أن هذه القضية "تبعث برسالة مرعبة مفادها أن تقديم الغذاء والرعاية الطبية أو دعم الأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين قد يقود أصحابه إلى التحقيق والمحاكمة والتسليم والسجن"، وفق تعبيرها.

وبينما تتمسك واشنطن بالاتهامات الموجهة إلى تشامبرز، يرى منتقدو القضية أن توقيفه يأتي في سياق أوسع يستهدف الأصوات والشخصيات الداعمة لفلسطين، في ظل تصاعد الضغوط على الناشطين والمؤسسات الإنسانية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب ما أورده موقع "ذا غرايزون" وتصريحات شخصيات سياسية وحقوقية.
التعليقات (0)