كشفت تقديرات ومداولات داخل أوساط الائتلاف الحاكم في "
إسرائيل" عن عودة فكرة ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى جدول الأعمال، ليس فقط باعتبارها خطوة ذات أبعاد أيديولوجية وأمنية، بل أيضاً كإنجاز سياسي يسعى اليمين الإسرائيلي إلى تحقيقه قبل الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير للكاتب الإسرائيلي متي توخفيلد نشرته صحيفة "معاريف"، فإن قادة في الائتلاف، بمن فيهم مسؤولون في حزب الليكود وحزب "الصهيونية الدينية"، يرون أن الحكومة لا تستطيع التوجه إلى الانتخابات من دون إنجاز ملموس يمكن تسويقه للجمهور، في ظل تراجع التأثير السياسي للإنجازات العسكرية التي تحققت خلال الحرب الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن "المكاسب التي حققتها إسرائيل في ساحات المواجهة المختلفة، بما في ذلك إنشاء مناطق عازلة والسيطرة على أراضٍ في دول تعتبرها معادية، لم تعد تشكل عامل جذب انتخابياً كافياً بعد مرور الوقت، رغم وصفها بأنها إنجازات غير مسبوقة منذ عام 1967".
وأضاف أن مؤيدي خطة الضم يعتبرونها خطوة تحمل أهمية استراتيجية وأمنية، إلى جانب ما قد توفره من مكاسب سياسية لليمين في انتخابات يُتوقع أن تكون صعبة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بإيران وما قد تتركه من تداعيات على المزاج العام الإسرائيلي.
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفضّل تجنب مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم ما وُصف بخيبة الأمل الإسرائيلية من بعض مواقفه الأخيرة. ووفقاً للتقرير، يعتقد نتنياهو أن ترامب يبقى خياراً أفضل بكثير بالنسبة لإسرائيل مقارنة بأي مرشح ديمقراطي محتمل.
وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو يلتزم الصمت العلني تجاه التفاهمات الأخيرة مع واشنطن، ويخطط لدعم ترامب سياسياً خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، أملاً في الحفاظ على نفوذه داخل المؤسسات الأمريكية.
كما نقل التقرير عن مقربين من نتنياهو اعتقادهم بأن التوترات التي برزت أخيراً بين الجانبين يمكن تجاوزها خلال الأشهر المقبلة، وأن التعاون بين ترامب ونتنياهو قد يشهد خطوات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية، من شأنها إحداث تأثير كبير على الساحة السياسية الداخلية.