دعت
مصر الولايات المتحدة وإيران إلى
استثمار ما وصفته بـ"الفرصة المتاحة" للتوصل إلى اتفاق يعالج القضايا
العالقة بين الطرفين ويفتح الباب أمام إنهاء
الحرب وخفض التوتر في المنطقة، وذلك
عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تنفيذ ضربات عسكرية كانت مقررة
ضد
إيران.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر
ليل الخميس، إنها تثمن إعلان ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كان من المقرر
تنفيذها ضد إيران، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لإفساح المجال أمام الحلول
السياسية والدبلوماسية.
وأضافت الوزارة أنها تتطلع إلى "اغتنام
الفرصة المتاحة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن مختلف القضايا العالقة وتهيئة
الأجواء للتوصل إلى إنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي".
وتأتي المواقف المصرية في ظل تصاعد المخاوف
الإقليمية والدولية من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يمكن
أن يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية تطال منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وتؤكد القاهرة منذ اندلاع الأزمة على ضرورة
تغليب الحلول السياسية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، محذرة من أن
استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد أمن الملاحة
الدولية وحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وتحاول مصر، إلى جانب عدد من الدول العربية
والإقليمية، الدفع باتجاه احتواء التوترات المتصاعدة عبر المسارات الدبلوماسية، في
وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد يصعب
احتواؤها.
ويرى مراقبون أن الترحيب المصري بتراجع
الإدارة الأمريكية عن الخيار العسكري يعكس رغبة القاهرة في الحفاظ على التوازنات
الإقليمية ومنع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، خصوصا في ظل الأزمات المتعددة
التي تشهدها المنطقة، من الحرب في غزة إلى التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر
والخليج.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن
إلغاء الضربات العسكرية التي كانت قيد الإعداد ضد إيران، في خطوة أثارت ردود فعل
دولية مرحبة، وسط دعوات متزايدة للعودة إلى طاولة المفاوضات وإيجاد تسوية سياسية
للأزمة.
وتأتي الدعوة المصرية في وقت تتزايد فيه
التحذيرات من أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران قد تؤدي إلى تداعيات واسعة
تتجاوز حدود البلدين، وتمتد آثارها إلى أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
اظهار أخبار متعلقة