يخشى المزارعون في محافظة
القنيطرة من تعمد قوات
الاحتلال الإسرائيلي إشعال الحرائق في المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية (القمح، الشعير)، وذلك مع اقتراب موسم الحصاد، على ما أكدت مديرية زراعة القنيطرة لـ"عربي21".
وأوضح المهندس محمد رحال المكلف بمديرية زراعة القنيطرة، أن قوات الاحتلال قد تتعمد إشعال الحرائق في المناطق التي توغلت فيها، ضمن الاعتداءات المتكررة التي يمارسها الاحتلال.
وفي حديثه لـ"عربي21" أشار رحال إلى المصاعب التي تواجه المزارعين في سبيل الوصول لأراضيهم، مؤكدا أن الاحتلال يتسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المحافظة.
حديث رحال، جاء بعد اجتماع قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" مع اتحاد فلاحي القنيطرة لبحث آليات تأمين عمل المزارعين خلال موسم الحصاد في المناطق الحدودية الواقعة على خطوط التماس مع الجولان المحتل.
وعن نتائج الاجتماع، قال المهندس عبد الرحمن خلف رئيس اتحاد فلاحي القنيطرة، أن الاجتماع جاء تلبية لمطالب المزارعين بالوصول الآمن إلى أراضيهم، وخاصة مع اقتراب موسم الحصاد.
وأضاف لـ"عربي21": أن الاتحاد طلب من "الأندوف" الاجتماع، وتم الاتفاق على رفع قوائم بأسماء المزارعين للتنسيق مع قوات الاحتلال بغرض الوصول الآمن لمحاصيلهم، حيث وتعتمد القنيطرة بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي.
أضرار كبيرة
من جهة ثانية، تحدث خلف عن أضرار كبيرة ألحقتها قوات الاحتلال المزارعين في القنيطرة، مبينا أن "الاحتلال اقتطع مساحات من الأراضي الزراعية، ومنع الوصول إليها، وكذلك عمدت قوات الاحتلال إلى رش المحاصيل بالمبيدات الكيميائية، ما أدى إلى حرق المحاصيل الشتوية، وأيضا منعت رعي المواشي، في المناطق القريبة من الخط الفاصل".
بدوره، أشار مسؤول العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام القنيطرة، أحمد الحسن لـ"عربي21"، إلى الأضرار التي لحقت بالمزارعين في المنطقة المحاذية للاحتلال من مرصد جبل الشيخ وصولا إلى ثكنة الجزيرة بريف درعا.
وقال: إن قوات الاحتلال توغلت كذلك في بعض المناطق الحراجية مثل "جباتا الخشب"، ومنعت الوصول للأراضي الزراعية في المناطق التي توغلت إليها، وخاصة بعد استهداف الاحتلال لمزارعين في القطاع الجنوبي للقنيطرة، وإطلاق النار لإخافة المزارعين.
بالتزامن، أجرى وفد من منظمات الأمم المتحدة جولة ميدانية في ريف القنيطرة للاطلاع على الواقع الخدمي والزراعي واحتياجات السكان في المنطقة.
وأشارت صوفي كارلسون، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى أن الوفد يزور القنيطرة بهدف فهم الأوضاع الراهنة والاطلاع على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للسكان، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع شرائح مختلفة من المجتمع المحلي، ولا سيما المزارعين.
توغلات متكررة
وفي الآونة الأخيرة، تتواصل توغلات الاحتلال في الجنوب السوري بشكل شبه يومي، في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا.
وبحسب أرقام شبه رسمية، فقد تجاوز عدد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري حاجز 1500 توغل منذ سقوط النظام السوري البائد.
وآخرها توغل قوات في ريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي في
سوريا، وذكرت مصادر أن قوة مؤلفة من خمس آليات عسكرية دخلت إلى مزرعة عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي، وقامت بتفتيش عدد من المنازل.
وبجانب الاعتقالات وتفتيش المنازل، منع الاحتلال الوصول إلى أكثر من 150 هكتارا من الأراضي، ما ألحق خسائر واسعة بالمزارعين.