أكدت وسائل إعلام عبرية،
الاثنين، أن المتحدث باسم جيش
الاحتلال الإسرائيلي سمح بنشر خبر مقتل الرقيب
ناهوري لايزر جراء طائرة مسيّرة متفجرة جنوب
لبنان.
وأشارت صحيفة "
يديعوت
أحرونوت" العبرية إلى أن لايزر هو مقاتل في الكتيبة 601 للهندسة القتالية،
وقُتل بطائرة مسيّرة أطلقها
حزب الله صوب القوات الإسرائيلية العاملة جنوب لبنان،
لافتة إلى أنه أصيب مقاتل آخر بجروح خطيرة في الحادثة ذاته.
وفي وقت سابق الاثنين، كشفت
هيئة البث العبرية أن حزب الله استخدم للمرة الأولى طائرة مسيّرة مفخخة مزوّدة
بتقنية الألياف البصرية وقادرة على تنفيذ هجمات ليلية، مشيرة إلى أنها أسفرت عن
إصابة عسكريين اثنين.
وقالت الهيئة، في تقرير، إن
توثيقا نشره "حزب الله" أظهر لأول مرة استخدام طائرة مسيّرة انتحارية من
نوع FPV تعتمد على الألياف البصرية، ومزوّدة بكاميرا حرارية.
واعتبرت أن ذلك "يعد
دليلا على أن التنظيم بات قادرا على تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي حتى
خلال ساعات الليل"، مضيفة أن الهجوم الموثق، الذي وقع مساء السبت في منطقة
قرية رأس البياضة جنوبي لبنان، أسفر عن إصابة عسكريين إسرائيليين بجروح بين متوسطة
وطفيفة.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن "حزب
الله" كان يستخدم الطائرات المسيّرة المفخخة خلال ساعات النهار فقط، ما دفع
الجيش الإسرائيلي إلى تعديل انتشار قواته ليتركز ليلا، قبل أن تتطور قدرات الحزب
نحو تنفيذ هجمات ليلية.
وفي الأسابيع الأخيرة، باتت
طائرات "حزب الله" المسيّرة، ولا سيما المعتمدة على تقنية الألياف
البصرية، تثير قلقا إسرائيليا متزايدا، إذ وصفها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" نظرا لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى تطوير
وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه
المسيّرات على
خيط رفيع من الألياف البصرية يتدلى تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما
يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط بدلا من موجات الراديو القابلة
للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام
تحديد المواقع العالمي (GPS) أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة
ويصعّب تتبعها.
ويواصل "حزب الله"
تنفيذ هجمات على مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وقرب الحدود، ردا
على خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل، والممتد
حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.