كأس العالم 2026 قد يخيب آمال قطاع الفنادق الأمريكي.. ما الأسباب؟

تراجع الحجوزات الفندقية يهدد العوائد الاقتصادية لمونديال 2026 - جيتي
تراجع الحجوزات الفندقية يهدد العوائد الاقتصادية لمونديال 2026 - جيتي
شارك الخبر
كشفت تقارير أمريكية عن مخاوف متزايدة من فشل كأس العالم 2026 في تحقيق الطفرة السياحية والاقتصادية التي كانت تعول عليها الولايات المتحدة، بعد تسجيل نسب حجوزات فندقية أقل بكثير من التوقعات في معظم المدن المستضيفة للبطولة.

وقالت رابطة الفنادق والإقامة الأمريكية، وهي أكبر منظمة تمثل قطاع الفنادق في الولايات المتحدة، إن بيانات الحجوزات الحالية لا تتماشى مع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بيع أكثر من خمسة ملايين تذكرة، محذرة من أن "العائد الاقتصادي المتوقع قد لا يتحقق بالكامل".

وتمثل الرابطة أكثر من 32 ألف منشأة فندقية ونحو 80 بالمئة من الفنادق العاملة بنظام الامتياز في الولايات المتحدة.

واتهمت الرابطة "فيفا" بالمساهمة في الأزمة عبر حجز أعداد ضخمة من الغرف الفندقية لاستخدامه الخاص، ما خلق "طلبا غير حقيقي" أدى إلى رفع الأسعار بشكل مصطنع، قبل أن يقوم لاحقا بإلغاء نسب كبيرة من تلك الحجوزات، الأمر الذي خلّف فراغا كبيرا في نسب الإشغال.

لكن "فيفا" رفض هذه الاتهامات، مؤكدا أنه التزم بالعقود الموقعة مع سلاسل الفنادق، وأن عمليات الإفراج عن الغرف تمت وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مسبقا.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي إن "الإفراج عن الغرف تم بما يتوافق مع المعايير التنظيمية المعتادة لحدث بهذا الحجم"، مشيرا إلى أن بعض الغرف أُعيدت للفنادق قبل المواعيد النهائية المحددة.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن فريق الإقامة في "فيفا" حافظ على اتصالات منتظمة مع الفنادق، شملت مناقشة الأسعار والحصص وأنواع الغرف والتعديلات المطلوبة.

ووفقا للرابطة الأمريكية، فقد جرى إلغاء ما يصل إلى 70 بالمئة من الغرف التي حجزها "فيفا" في مدن مثل بوسطن ودالاس ولوس أنجلوس وفيلادلفيا وسياتل.

ورغم ارتفاع الأسعار عقب إجراء قرعة البطولة وتحديد المدن التي ستلعب فيها المنتخبات، شهدت الأسعار لاحقا تراجعا تدريجيا وصل إلى نحو 20 بالمئة إضافية خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لاستعادة اهتمام كثير من المشجعين.

ولا تزال أسعار الفنادق في بعض المدن، مثل بوسطن، تتجاوز 300 دولار لليلة الواحدة، وهو ما يعتبر مرتفعا بالنسبة لعدد كبير من الجماهير القادمة بميزانيات محدودة.

وقال المشجع الإنجليزي كريس هانكوك، لموقع “بي بي سي” الذي حضر أربع نسخ سابقة من كأس العالم، إن مجموعته المكونة من خمسة أشخاص تعتمد ميزانية لا تتجاوز 75 دولارا للفرد في الليلة الواحدة.

وأوضح أنهم يخططون لاستئجار سيارات والإقامة في فنادق أو شقق عبر منصة "إير بي إن بي" بعيدا عن مراكز المدن لتقليل التكاليف.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "إذا ابتعدت قليلا عن وسط المدن الكبرى مثل دالاس أو نيويورك أو بوسطن، يمكنك العثور على خيارات أرخص بكثير".

وأكدت رابطة الفنادق الأمريكية أنها ما تزال تتوقع ارتفاع نسب الإشغال مع اقتراب البطولة في حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو، مشيرة إلى أن كثيرا من الجماهير لم تحسم خطط السفر بعد بانتظار التذاكر والجداول النهائية للمباريات.

في المقابل، قالت منصة "إير بي إن بي" إن مونديال 2026 مرشح ليكون "أكبر حدث استضافة في تاريخ المنصة"، متجاوزا حتى أولمبياد باريس 2024.

ورغم ذلك، ترى تقارير أمريكية أن الفنادق قد تضطر للاعتماد على الأدوار الإقصائية لتحقيق مكاسب أكبر، عندما يضطر المشجعون إلى إجراء حجوزات عاجلة، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن البطولة قد لا تحقق الإيرادات الضخمة التي كانت متوقعة مسبقا.
التعليقات (0)

خبر عاجل