روما ترفض استبدال منتخب إيران بإيطاليا.. وطهران تعلن المشاركة بكأس العالم

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني استعداد المنتخب الوطني للرجال لتقديم مشاركة ناجحة في نهائيات كأس العالم- الفيفا
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني استعداد المنتخب الوطني للرجال لتقديم مشاركة ناجحة في نهائيات كأس العالم- الفيفا
شارك الخبر
أكد وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، الخميس، عدم ترحيبه بمشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026 على حساب إيران، مشيراً إلى أن المشاركة في البطولة يجب أن تكون وفقاً للجدارة الرياضية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

وحسم أبودي الموقف رداً على الطرح الذي تقدم به المبعوث الخاص لترامب باولو زامبولي، والذي دعا إلى منح إيطاليا فرصة استثنائية للمشاركة في البطولة، رغم إخفاقها في بلوغ النهائيات بعد خسارتها في الملحق الأوروبي أمام مقدونيا الشمالية.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أبودي أن فكرة استبدال منتخب إيران بإيطاليا غير قابلة للتنفيذ، مشدداً على أن بطاقات التأهل يجب أن تُحسم داخل الملعب فقط، وأضاف أن إعادة إحياء آمال إيطاليا في التأهل عبر قرارات استثنائية أمر مرفوض، مؤكداً أن العدالة الرياضية تظل الأساس في مثل هذه البطولات الكبرى.

إيران ترد.. "إفلاس أخلاقي"

من جهتها، ردت السفارة الإيرانية في إيطاليا بقوة على طلب استبدال منتخب إيران بنظيره الإيطالي في نهائيات كأس العالم 2026، واصفة المقترح بأنه يعكس "الإفلاس الأخلاقي" للولايات المتحدة، معتبرة أنه دليل على أنها "تخشى حتى وجود أحد عشر لاعباً إيرانياً على أرض الملعب".

وجاء في بيان السفارة الإيرانية في إيطاليا، الذي نُشر عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "كرة القدم تنتمي إلى الشعوب، لا إلى السياسيين. وقد بلغت إيطاليا مكانتها الكروية من خلال ما قدمته داخل الملعب، وليس بفضل امتيازات سياسية".

طهران ماضية في استعداداتها

واليوم الخميس، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن المنتخب الوطني للرجال يستعد لتقديم "مشاركة فخورة وناجحة" في نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

من جهته، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج للصحفيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران: "نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات"، وأضاف: "القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم".

فكرة سبق وطُرحت قبل أربع سنوات


وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن "العالم يطالب" باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا، لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك.

وأثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم لكرة القدم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب "الأزوري"، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قراءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترامب ورئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز.

وأضاف زامبولي، وهو أمريكي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترامب الخاص للشراكة العالمية من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم: "أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة".

ووفقاً لوكالة رويترز، يبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأمريكي لبابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

الفكرة "مخزية"

من جهته، قال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: "أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك"، وذهب وزير الاقتصاد الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها "مخزية".

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لرويترز إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات، وأضاف: "فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترامب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا".

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: "المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد"، مضيفاً: "على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة".

إيطاليا تواصل الغياب

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من رويترز للتعليق، كما لا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

اظهار أخبار متعلقة


ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو/حزيران. ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس بعد ذلك بأربعة أيام.
التعليقات (0)