السعودية توقف عقود الاستشارات الجديدة لمواجهة العجز المالي وتداعيات حرب إيران

رافق العجزَ الماليَّ السعوديَّ اتساعٌ في مخصصات الإنفاق الدفاعي والعسكري بنسبة بلغت 26 بالمئة - جيتي
رافق العجزَ الماليَّ السعوديَّ اتساعٌ في مخصصات الإنفاق الدفاعي والعسكري بنسبة بلغت 26 بالمئة - جيتي
شارك الخبر
أوقفت السعودية إصدار عقود جديدة لشركات الاستشارات الغربية الكبرى العاملة في الأسواق المحلية، كما أجلت بعض المدفوعات المستحقة حتى نهاية الربع الثاني وتحديداً لشهر تموز/يوليو المقبل.

ووفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز" فإن القرار يطال عقود الاستشارات والاستراتيجيات وعدداً واسعاً من مشاريع الدعم الفني التي كانت تُمنح سابقاً لشركات دولية كبرى، وذلك لحين إعادة تقييم آليات التعاقد وشروط المشاركة الأجنبية في مشاريع يتم تمويلها من جهات حكومية أو شبه حكومية.


ونقلت الصحيفة البريطانية في تقرير لها الخميس، عن مصادر مطلعة قولها، إن الخطوة السعودية جزء من سياسات مراجعة النفقات وإعطاء الأولوية للشركاء المحليين ضمن مسار تنفيذ رؤية 2030.

اظهار أخبار متعلقة


كما يأتي القرار لتمكين وزارة المالية من تشديد الرقابة الصارمة على الإنفاق الاستثماري الحكومي؛ تزامناً مع تنامي الضغوط والتهديدات الجيوسياسية ومحاولات احتواء العجز المالي المتزايد بالموازنة العامة للدولة وفق "فايننشال تايمز".

وأفاد مسؤولون تنفيذيون في مؤسسات استشارية دولية، مثل ماكينزي وبوسطن للاستشارات وشركات المحاسبة الأربع الكبرى، بأن الوزراء والمشترين أُبلغوا بمنع الموافقة على أي ارتباطات جديدة إلا بموجب موافقات مسبقة وخاصة من وزارة المالية.

 إعادة ترتيب أولويات مشاريع رؤية 2030

وتواجه المملكة التزامات زمنية صارمة لتطوير البنية التحتية اللازمة لاستضافة أحداث عالمية كبرى، تشتمل على معرض إكسبو الدولي 2030 وبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2034.

من جانبها، نفت وزارة المالية السعودية وجود تأخيرات هيكلية في سداد المستحقات، مؤكدة أنها نجحت خلال العام الجاري 2026 في تسوية 99.5 بالمئة من الفواتير ضمن أطرها الزمنية التعاقدية.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت الوزارة أن السياسة الاستثمارية للمملكة تضمن تحقيق عوائد اقتصادية واضحة من الخدمات الاستشارية، بينما يرى خبراء اقتصاد أن الحرب سرّعت وتيرة خفض الإنفاق غير الضروري لإعادة توجيهه نحو القطاعات السيادية الحيوية.

وأظهر التقرير الفصلي للميزانية العامة الصادر عن وزارة المالية اتساع العجز المالي للبلاد بشكل ملحوظ ليصل إلى 125.7 مليار ريال سعودي -ما يعادل 33.5 مليار دولار أمريكي- خلال الربع الأول، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ عام 2018.

ورافق هذا الاتساع قفزة كبرى في مخصصات الإنفاق الدفاعي والعسكري بنسبة بلغت 26 بالمئة لتأمين الحدود وحماية المنشآت الحيوية في ظل التوترات الراهنة، وارتدادات إغلاق مضيق هرمز.
التعليقات (0)