قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء، إن الهجوم على
محطة براكة للطاقة النووية في دولة
الإمارات العربية المتحدة هدد السلامة النووية في البلاد، لكن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال طبيعية، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها رافائيل ماريانو
غروسي لأعضاء
مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ عقده المجلس بطلب من البحرين لبحث الهجوم بطائرة مسيرة والذي تسبب في اندلاع حريق في مولد كهربائي داخل محيط محطة براكة للطاقة النووية في أبو ظبي بدولة الإمارات.
ونبه غروسي إلى أن الوضع الراهن يبعث على قلق بالغ. وقال إن "محطة براكة تضم آلاف الكيلوغرامات من المواد النووية المتمثلة في الوقود النووي"، محذراً من انبعاث كميات هائلة من النشاط الإشعاعي إلى البيئة المحيطة حال تعرضها لأي ضربة مباشرة.
ولفت إلى أن استهداف خطوط الكهرباء المغذية للمحطة يمكن أن يزيد من احتمالات انصهار قلب المفاعل، مما قد يؤدي بدوره إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، وأضاف أن أسوأ السيناريوهات قد يفرض عمليات إجلاء للسكان أو اللجوء إلى الملاجئ وتوزيع أقراص اليود.
ودعا غروسي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مشيداً بسلطات دولة الإمارات العربية المتحدة لقيامها بتزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات فنية منتظمة وفي حينها بشأن المنشآت النووية المتضررة ومواقعها المعنية.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره، اعتبر مندوب مملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، الهجمات التي استهدفت محطة براكة للطاقة النووية في 17 نيسان/أبريل بأنها "تصعيد خطير وغير مبرر"، إضافة إلى كونها تهديداً مباشراً لمبادئ الأمن والسلامة النووية.
وأوضح أن السلطات الإماراتية أعلنت اعتراض طائرتين مسيّرتين، فيما أصابت طائرة ثالثة مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي للمحطة، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى احتواؤه دون أن يؤثر على المفاعلات أو مستويات السلامة الإشعاعية.
وفي كلمته أمام المجلس، قال المندوب البحريني إن الهجمات التي شهدتها المنطقة منذ أواخر شباط/فبراير 2026 لم تعد "حوادث متفرقة"، بل تحوّلت إلى سياسة تصعيد تدريجية بدأت باستخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات لتشمل منشآت كيميائية ونووية.
كما انتقد ما وصفه بـ"التناقض" بين بعض الخطابات السياسية والممارسات الميدانية لبعض الأطراف المشاركة في النقاشات الدولية، معتبراً أن ذلك يقوّض الثقة ويضعف الجهود الرامية إلى تعزيز نظام عدم الانتشار النووي.