حظي مواطنان مصريان بإشادة رسمية واسعة في
إيطاليا بعد تدخلهما الحاسم للسيطرة على منفذ هجوم الدهس الذي شهدته مدينة
مودينا شمال البلاد، وأسفر عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم حالات خطيرة، وسط تأكيدات حكومية بأن تدخلهما ساهم في منع وقوع حصيلة أكبر من الضحايا.
أعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو
تاياني عن تضامن الحكومة الإيطالية مع مدينة مودينا والمصابين في حادث الدهس الذي وقع خلال الأيام الماضية، موجها الشكر لكل من ساهم في إيقاف منفذ الهجوم، وفي مقدمتهم مواطنان مصريان تدخلا للسيطرة عليه بعد مطاردته.
وقال تاياني، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي الثلاثاء، إنه زار مودينا “لتأكيد تضامن الحكومة مع الجرحى ومع المدينة بأكملها”، مضيفا: “إلى لوتشا وأسامة ومحمد وفابريتسيو أنا ممتن بشدة”.
وفي كلمة خلال اجتماع مجلس بلدية مودينا، أكد الوزير الإيطالي أن الحادث “صدم المدينة وإيطاليا بأكملها”، مشيرا إلى أن العالم تابع ما جرى في مودينا خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب وزارة الخارجية الإيطالية، فقد وجه تاياني شكره بشكل خاص إلى المواطن
المصري أسامة محمد عبد الله شلبي ونجله محمد أسامة شلبي، مثمنا “تدخلهما السريع والحاسم” في السيطرة على منفذ الهجوم ومنع تفاقم الاعتداء.
كما أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا
ميلوني بدور الأب وابنه، مؤكدة أنهما “لم يترددا في التحرك رغم خطورة الموقف”، حيث تمكنا من مطاردة منفذ الهجوم والسيطرة عليه إلى حين وصول الشرطة.
تكريم من السفارة المصرية
من جانبه، تواصل سفير مصر في إيطاليا، بسام راضي، مع أسامة شلبي ونجله محمد، ودعاهما إلى مقر السفارة المصرية لتكريمهما، تقديرا لما وصفه بـ”الشجاعة التي تعكس قيم الشعب المصري داخل وخارج الوطن”.
وأوضح راضي أن الأب وابنه خاطرا بحياتهما خلال مطاردة منفذ الهجوم في شوارع وأزقة مودينا، قبل أن يتمكنا من طرحه أرضا وتثبيته حتى وصول قوات الأمن.
اظهار أخبار متعلقة
وأفردت وسائل الإعلام الإيطالية مساحة واسعة لتغطية قصة المصريين، مشيرة إلى أنهما يعملان في قطاع البناء وينحدران من مركز تلا بمحافظة المنوفية في مصر، كما تداولت وسائل الإعلام عبارتهما التي أثارت تفاعلا واسعا: “لم نشعر بالخوف، نحن مصريون، ولا نخاف إلا الله”.
وكان ثمانية أشخاص قد أصيبوا، أربعة منهم في حالة خطيرة، بعدما اقتحم رجل بسيارته جموع المارة في وسط مدينة مودينا مساء السبت الماضي.
وذكرت السلطات أن السيارة كانت تسير بسرعة تقارب 100 كيلومتر في الساعة قبل أن تندفع نحو المارة في شارع “فيا إميليا تشنترو” عند تقاطع “فيالي مارتيري ديلا ليبرتا”، قبل أن تتوقف بعد اصطدامها بواجهة زجاجية لأحد متاجر الملابس.
ووفقا للتحقيقات، فإن منفذ الهجوم يدعى سليم الكودري، ويبلغ من العمر 31 عاما، وهو مواطن إيطالي من أصل مغربي يقيم في مودينا.
وأظهرت الفحوصات الطبية أنه لم يكن تحت تأثير الكحول أو المخدرات وقت الحادث، كما تبين أنه يحمل شهادة في الاقتصاد لكنه عاطل عن العمل، ولا يملك سجلا جنائيا، رغم مروره بحالة اضطراب نفسي عام 2022، بحسب السلطات المحلية.