وصل المنتخب
الإيراني لكرة القدم إلى جنوب
تركيا الاثنين لإقامة معسكر تدريبي واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات
كأس العالم 2026، في ظل توترات شديدة بين طهران وواشنطن.
ووصلت بعثة المنتخب المكنى "تيم ملّي" المؤلفة من 22 لاعبا يحترفون في البطولة المحلية وأفراد الجهاز الفني، إلى منتجع أنطاليا التركي.
ومن المتوقع أن ينضم ثمانية لاعبين آخرين يلعبون خارج البلد إلى التشكيلة التي ستقلّص إلى 26، بحسب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب موقع تتبّع الرحلات "فلايت رادار"، كانت طائرة تابعة لشركة "فاريش إيرلاينز" أقلعت من طهران، وحطّت عند الساعة 1,51 بعد الظهر في أنطاليا.
ومن المقرر أن يقيم اللاعبون في تركيا لعدة أسابيع قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المضيفة إلى جانب كندا والمكسيك، والتي بدأت في 28 شباط/فبراير بقصف إيران إلى جانب إسرائيل، ما أشعل حربا.
وستخوض إيران جميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة. وتسري منذ الثامن من نيسان/أبريل هدنة هشة في الحرب التي توسعت لتشمل لبنان ودولا خليجية.
ومع تعثر المفاوضات لوقف نهائي للحرب، وشنّ هجمات جديدة بطائرات مسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع على دول الخليج، وصدور تهديدات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتزايد المخاوف من استئناف القتال.
وأعلنت إيران الاثنين أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بأنها "مفرطة".
وقال المدرّب أمير قلعة نويي السبت إن الفريق سيستكمل أيضا إجراءات طلب تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة أثناء وجوده في تركيا.
وحجزت إيران بطاقتها إلى كأس العالم في آذار/مارس 2025، لكن الولايات المتحدة و"إسرائيل" شنتا منذ ذلك الحين هجومين عسكريين مباغتين على البلاد.
وقال مسؤولون أمريكيون إنهم لا يمانعون مشاركة إيران في النهائيات العالمية، في حين أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المنافسات ستقام كما هو مخطط لها، رافضا اقتراحات إيرانية بنقل مباريات منتخبها إلى المكسيك أو كندا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر نيسان/أبريل أنه يجب السماح لهم "باللعب".
تعرضوا "للإهانة"
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن أي مشكلة لن تكون مع اللاعبين الإيرانيين، بل مع "بعض الأشخاص الآخرين (الذين) قد يرغبون في إحضارهم معهم"، ملمحا إلى احتمال وجود صلات للاعبين بالحرس الثوري الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.
والشهر الماضي، ألغى مسؤولون في الاتحاد الإيراني رحلة إلى كونغرس فيفا في كندا، قائلين إنهم تعرضوا "للإهانة" من جانب ضباط الهجرة الكنديين.
وكان بين أفراد الوفد رئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الذي تصنفه كندا أيضا جماعة إرهابية.
ويأمل الإيرانيون خوض مباراتين وديتين في أنطاليا، لكن لم يؤكدوا حتى الآن سوى واحدة ضد غامبيا في 29 الحالي، وفق سام مهدي زاده، الإيراني-الكندي الذي يترأس شركة تتولى تنظيم المباريات الودية للمنتخب.
وقال مهدي تاج لوسائل إعلام محلية الخميس "لم تُصدر أي تأشيرات حتى الآن"، علما أن العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة مقطوعة منذ 1980.
وتوقّع تاج أن يخضع اللاعبون لإجراء أخذ بصمات الأصابع ضمن مسار طلب التأشيرة، معربا في الوقت نفسه عن رغبته في تفادي تنقل يتجاوز 450 كيلومترا بين أنطاليا وأنقرة لهذا الغرض.
والتقى أمين عام الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) ماتياس غرافستروم السبت مسؤولي الاتحاد الإيراني في تركيا، واصفا الاجتماع بأنه "ممتاز" و"بنّاء".
كما وصف تاج اجتماع السبت بأنه "إيجابي وبنّاء" من دون الخوض في التفاصيل.
وعند وصول المنتخب إلى الولايات المتحدة، سيقيم معسكره الرئيس في توكسون بولاية أريزونا، على أن يستهل مشواره في كأس العالم بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس في 15 حزيران/يونيو، قبل أن يلاقي بلجيكا في المدي