في اليوم الأخير لزيارته إلى
الصين، دخل الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إلى ما يوصف بأحد أكثر مقار السلطة تحصيناً في العالم، وهو "
تشونغنانهاي" في بكين، والذي يُنظر إليه على أنه المكافئ الصيني للبيت الأبيض في واشنطن والكرملين في موسكو.
واليوم الجمعة، استضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره ترامب في "تشونغنانهاي"؛ ليكون بذلك رابع رئيس أمريكي يزوره، وهو مجمع القيادة المركزية التابع للحزب الشيوعي الصيني، والمجاور للمدينة المحرمة في العاصمة بكين.
و"تشونغنانهاي" مقر شديد الحراسة، لم يُكشف عنه للعامة إلا القليل، وهو موقع يمتد على مساحة 1500 فدان، ويضم أجنحة ومعابد أعيد استخدامها بعد أن كانت سابقاً مقرات لأباطرة الصين، حيث كانوا يتناولون وجباتهم ويقضون أوقات فراغهم، فضلاً عن مكاتب حديثة ذات لون رمادي.
اظهار أخبار متعلقة
وخلال جولته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ داخل مجمع "تشونغنانهاي"، توقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الورود المزروعة في حدائق المقر، وقال: "هذه أجمل ورود رآها أي شخص على الإطلاق"، بحسب شبكة "سي أن أن".
ويُحجب المجمع نفسه عن الأنظار بجدران محيطية عالية، كما أن صوره لا تظهر على منصات وتطبيقات الخرائط المحلية الرئيسية في الصين، وتتولى حمايته وحدة عسكرية نخبوية مسؤولة عن أمن كبار قادة الدولة.
ويرتبط اسم "تشونغنانهاي" بنخبة الحزب الشيوعي الصيني؛ فعلى مدى عقود، مثّل المجمع مكان الاجتماع الرئيسي للمكتب السياسي، وهو الهيئة المسؤولة عن صنع القرار داخل الحزب، كما يستضيف أحياناً "اللجنة الدائمة"، وهي دائرة القيادة العليا داخل الحزب والمكونة من 7 رجال.
وسبق أن زار "تشونغنانهاي" 3 رؤساء أمريكيين؛ فخلال رحلته التاريخية إلى بكين عام 1972، التقى الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون نظيره الصيني وقتها ماو تسي تونغ في المقر المحصن، وكانت أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين.
اظهار أخبار متعلقة
وبعد 30 عاماً، وفي زيارة وُصفت بأنها احتفال بذكرى زيارة نيكسون والتقدم المحرز منذ ذلك الحين في العلاقات بين البلدين، دخل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن أيضاً "تشونغنانهاي"، برفقة نظيره الصيني آنذاك جيانغ زيمين.
أما آخر رئيس أمريكي زار موقع "تشونغنانهاي" فكان باراك أوباما، الذي التقى شي هناك عام 2014، حيث أمضى الزعيمان بعض الوقت في المجمع، وتناولا العشاء والشاي في أحد أجنحته، بينما سيكون ترامب الرابع.