بحث أمير
قطر تميم
بن حمد آل ثاني مع وزير الخارجية التركي
هاكان فيدان في الدوحة، الثلاثاء، تطورات الأوضاع
الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين
الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على أمن الخليج وملفات أخرى في الشرق الأوسط.
وأشارت وكالة "الأناضول"
إلى أن زيارة فيدان إلى الدوحة، التي وصلها يوم الاثنين، تأتي في إطار تنسيق دبلوماسي
متواصل بين البلدين، دون الكشف عن مدة الزيارة أو جدولها الكامل، فيما أفاد الديوان
الأميري القطري بأن الأمير استقبل الوزير التركي في مكتبه بقصر لوسيل، حيث جرى استعراض
علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تعزيزها.
وتابعت أن الجانبين
ناقشا بشكل موسع التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف وقف إطلاق النار بين الولايات
المتحدة وإيران، والجهود الدولية المبذولة لاحتواء التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية،
بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من اتساع
رقعة المواجهات في المنطقة.
ومن جانبه شدد رئيس
الوزراء وزير الخارجية القطري على أن زيارة الوزير التركي تأتي في سياق التشاور المستمر
بين البلدين في ظل "ظروف حرجة تمر بها المنطقة"، مؤكداً أنه تم بحث التأثيرات
الاقتصادية للصراعات الجارية على دول الخليج، إلى جانب تنسيق المواقف مع دول مجلس التعاون.
وأعلنتا الدوحة وأنقرة
دعمهما للوساطة الباكستانية الهادفة إلى إيجاد تسوية تنهي الحرب وتفتح قنوات دبلوماسية
جديدة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في
مضيق هرمز، وسط تحذيرات من
استخدامه كأداة ضغط سياسي أو عسكري.
وتناول الجانبين أيضاً
تطورات الأوضاع في قطاع غزة، بما في ذلك استمرار القصف والمعاناة الإنسانية، إضافة
إلى ملف لبنان والانتهاكات الميدانية، حيث شدد الجانب القطري على رفض استئناف الحرب
وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون قيود.
اظهار أخبار متعلقة
وأبلغ الوزير التركي
الجانب القطري برسائل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً تطابق المواقف بين
أنقرة والدوحة بشأن ضرورة استمرار المسارات الدبلوماسية ورفض التصعيد العسكري، مع الإشارة
إلى أن الحلول السياسية والوساطات هي الطريق الوحيد لتسوية الأزمات الإقليمية.
وأكدت التصريحات أن
الجانبين شددا على أن استمرار التوترات في المنطقة، سواء في الخليج أو في غزة ولبنان،
يهدد الأمن والاستقرار الدوليين، داعين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف
الإقليمية والدولية، وعلى رأسها
الوساطة الباكستانية.
وأكد رئيس الوزراء
وزير الخارجية القطري أن اللقاء مع وزير الخارجية التركي تناول مجموعة واسعة من
الملفات الإقليمية الحساسة، في مقدمتها التأثيرات الاقتصادية للحرب الجارية على
دول الخليج، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بظروف دقيقة تستدعي استمرار التشاور
والتنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة، من أجل احتواء التصعيد والتوصل إلى مقاربات
أكثر استقراراً.