انعقدت في العاصمة الأردنية عمّان، الأربعاء، القمة الثلاثية الخامسة التي جمعت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس
القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء
اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لبحث ملفات التعاون الإقليمي والتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وقال الديوان الملكي الأردني، في بيان، إن القمة تناولت "سبل الارتقاء بالتعاون الثلاثي في شتى المجالات، والشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أبرز المستجدات الإقليمية".
وأكد الملك عبد الله الثاني أن التعاون بين الأردن واليونان وقبرص الرومية "يشكل آلية مهمة للحوار والعمل المشترك"، مشددا على أهمية احترام القانون الدولي وصون سيادة الدول.
وجاء انعقاد القمة في ظل ترقب إقليمي ودولي لنتائج المحادثات الإيرانية الأمريكية المتعلقة بوقف الحرب وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، شدد العاهل الأردني على "ضرورة تكثيف الجهود لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار" بين طهران وواشنطن، مؤكدا أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن وقف الاعتداءات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فجر الأربعاء تعليق "مشروع الحرية" مؤقتا، وهو المشروع الذي أطلقته واشنطن لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرا إلى "تقدم كبير" في المفاوضات مع إيران.
وتأتي هذه التطورات بعد الحرب التي اندلعت أواخر شباط/ فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن هجمات متبادلة استهدفت منشآت ومصالح في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة
تحذير أردني من استغلال الاحتلال للأوضاع
وفي الملف الفلسطيني، أكد الملك عبد الله الثاني ثبات موقف بلاده الرافض "للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى استغلال الأوضاع في المنطقة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة".
كما شدد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة "دون تأخير أو معيقات"، في ظل استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وتشهد غزة أوضاعا إنسانية كارثية جراء تواصل القصف ومنع إدخال الإمدادات الأساسية، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية والمستشفيات لدمار واسع.
دعم للبنان وتأكيد على مواصلة التعاون الثلاثي
وفيما يتعلق بلبنان، أكد العاهل الأردني دعم بلاده الكامل لجهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة القائمة جنوبي لبنان.
كما أعرب عن تطلع الأردن للبناء على الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال القمم الثلاثية السابقة، خاصة في قطاعات المياه والطاقة والتعليم والسياحة، مشيرا إلى أهمية الموقع الاستراتيجي للدول الثلاث باعتبارها جسورا بين عدة أقاليم.
وتعد هذه القمة الخامسة ضمن آلية التعاون الثلاثي بين الأردن واليونان وقبرص الرومية، بعد قمم سابقة عقدت في نيقوسيا وعمّان وأثينا خلال السنوات الماضية.