بسبب بلوتونيوم إيران.. جون بولتون يهاجم سياسات ترامب ويصفها بالمرتبكة

اتهم جون بولتون إدارة ترامب بتكرار أحد أكبر أخطاء باراك أوباما بشأن ملف إيران- جيتي
اتهم جون بولتون إدارة ترامب بتكرار أحد أكبر أخطاء باراك أوباما بشأن ملف إيران- جيتي
شارك الخبر
أثار مستشار الأمن القومي الأمريكي، الأسبق جون بولتون موجة جدل واسعة بعد انتقاده الحاد لأداء الرئيس دونالد ترامب، واصفاً إدارته للملف الإيراني بأنها "غير واضحة ومليئة بالارتباك".

وفي مقال وُصف بـ"اللاذع" نُشر في صحيفة "وول ستريت جورنال"، اتهم جون بولتون إدارة ترامب بتكرار أحد أكبر أخطاء باراك أوباما، قائلاً: "التركيز حصرياً على اليورانيوم وتجاهل خطر البلوتونيوم تماماً يُعدّ نقطة عمياء".

اظهار أخبار متعلقة


وقال بولتون إن الدبلوماسية لن تُزيل أبداً الخطر الذي يُمثله نظام آيات الله، وأن الحل الوحيد لحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها هو تغيير الحكومة في طهران.


وقبل أيام، كشفت "صحيفة نيويورك تايمز" عن امتلاك إيران نحو 11 طناً من اليورانيوم المخصب بمستويات مختلفة، وهي كمية يمكن، بعد المزيد من التخصيب، أن تكفي لصنع ما يصل إلى 100 سلاح نووي.

وتشير المعطيات إلى أن هذا المخزون تراكم بشكل شبه كامل بعد انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عهد باراك أوباما، إذ كانت طهران قد التزمت سابقاً بشحن نحو 12.5 طن من مخزونها إلى روسيا، ما يعادل نحو 97 بالمئة، لكنها عوضت ذلك بسرعة فائقة.

بحسب بولتون، فإن تركيز الرئيس ترامب الضيق على إزالة اليورانيوم المخصب من إيران هو نهج غير كافٍ، ومشابه لما جرى خلال الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب، حيث يتجاهل خط إنتاج البلوتونيوم الذي تعمل إيران على تطويره منذ تشغيل مفاعل بوشهر عام 2010.

ووفقاً لتقديرات خبير الانتشار النووي هنري سوكولسكي، يشير بولتون إلى إحصائية بناءً على كميات الوقود المستهلك المخزنة، قد تمتلك إيران بالفعل ما يكفي من البلوتونيوم لإنتاج أكثر من 200 قنبلة نووية.

اظهار أخبار متعلقة


ويشير بولتون في مقاله إلى خطر آخر يتمثل في احتمال لجوء إيران إلى "الاستعانة بمصادر خارجية" لتطوير أسلحتها في كوريا الشمالية، بعيداً عن أعين أجهزة الاستخبارات الغربية.

وقال إن التعاون بين طهران وبيونغ يانغ عميق وطويل الأمد، بدءاً من الحصول على تقنيات من الموزع النووي الباكستاني عبد القدير خان، وصولاً إلى بناء المفاعل النووي في سوريا، الذي دمره طيران الاحتلال في أيلول/سبتمبر 2007.

وأضاف بولتون أنه على الرغم من اغتيال دولة الاحتلال علماء نوويين إيرانيين على مر السنين، إلا أن المعرفة والقدرات الفكرية في طهران لا يمكن تدميرها بالقصف، وقارن ذلك بالعلماء النوويين في العراق، الذين حافظوا على المعرفة اللازمة لإعادة إحياء البرنامج حتى بعد تدمير البنية التحتية. 

التعليقات (0)