هيغسيث يدعو لنصر "باسم المسيح".. والبابا يرفض استخدام "يسوع" لتبرير الحروب

قال البابا إن الرسالة المسيحية كثيراً ما شُوِّهت بسبب الرغبة في الهيمنة - جيتي
قال البابا إن الرسالة المسيحية كثيراً ما شُوِّهت بسبب الرغبة في الهيمنة - جيتي
شارك الخبر
طلب وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من الشعب الأمريكي أن يصلّوا من أجل تحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط "باسم يسوع المسيح"، ويأتي هذا في وقت قدّم فيه البابا رؤية مختلفة تماماً لما ينبغي القيام به باسم المسيح.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير لموتوكو ريتش من روما، إن البابا قال خلال عظة ألقاها صباح الخميس الماضي في قداس قبل عيد الفصح: "الرسالة المسيحية كثيراً ما شُوهت بسبب رغبة في الهيمنة التي هي أمر غريب تماماً عن نهج السيد المسيح".


ومن دون أن يذكر هيغسيث بالاسم، أشار البابا أيضاً إلى الطرق التي جرى فيها توظيف المسيحية لأغراض لا تتوافق، بحسب قوله، مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية: "نميل إلى اعتبار أنفسنا أقوياء عندما نهيمن، ومنتصرين عندما ندمّر نظراءنا، وعظماء عندما يخافنا الآخرون".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "لقد أعطانا الله مثالاً، ليس عن كيفية الهيمنة، بل عن كيفية التحرير، وليس عن كيفية تدمير الحياة، بل عن كيفية منحها"، وفي عظة أخرى أواخر آذار/مارس الماضي، حذّر البابا من استدعاء اسم "يسوع" لتبرير الحروب، قائلاً إن "يسوع لا يستمع إلى صلوات الذين يشنّون الحروب، بل يرفضها".

ورغم عدم تطرقه إلى الرئيس الأمريكي ترامب إلا عندما سُئل مباشرة من قبل الصحفيين، قال البابا: "أُبلغت أن الرئيس ترامب صرح مؤخراً بأنه يرغب في إنهاء الحرب. نأمل أن يكون يسعى إلى تقليل مستوى العنف والقصف".

وأكد البابا أنه أجرى صباح الجمعة اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، شدد خلاله على أهمية الحوار وإنهاء النزاعات من أجل تحقيق "سلام عادل ودائم" في الشرق الأوسط، بحسب بيان للفاتيكان.

اظهار أخبار متعلقة


ومؤخراً، تصاعدت الانتقادات ضد الإدارة الأمريكية بعد أن باتت تستحضر في حربها ضد إيران مظاهر وعبارات دينية، وكأنها تخوض حرباً مقدسة.

وبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، تعرّضت باولا وايت-كين، المستشارة الروحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لانتقادات حادة بعد أن شبّهت حياة الرئيس الملياردير بحياة المسيح، وشبّهت قيادته بما أظهره المسيح في التضحية والانتصار، وذلك خلال مأدبة غداء عيد الفصح التي أُقيمت الأربعاء في البيت الأبيض.


وبدا أن البيت الأبيض حذف لقطات مصورة على الإنترنت لفعالية عيد الفصح، جرى فيها تشبيه ترامب بالمسيح من جانب مستشارته الروحية، وفق الصحيفة.

كما سبق وأثارت مشاهد من داخل البيت الأبيض قبل شهر تقريباً جدلاً واسعاً، حيث ظهر الرئيس ترامب محاطاً بقادة دينيين إنجيليين للدعاء له وسط استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

وأظهرت المقاطع القادة الدينيين وهم يضعون أيديهم على ترامب أثناء الدعاء، في مشهد يعكس تداخلاً واضحاً بين الخطاب الديني والسياسات العسكرية، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.

التعليقات (0)