من لينكولن إلى ترامب.. سلسلة محاولات اغتيال تطارد رؤساء أمريكا

ترامب تعرض في عام 2024 لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا - جيتي
ترامب تعرض في عام 2024 لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا - جيتي
شارك الخبر
في ظل حادثة إطلاق النار التي شهدها عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن أثناء وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين، عاد إلى الواجهة تاريخ طويل من محاولات استهداف الرؤساء في الولايات المتحدة، سواء تلك التي انتهت باغتيالهم أو التي تم إحباطها أو فشلت في الوصول إلى أهدافها.

وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان سلسلة من العمليات التي شهدتها الولايات المتحدة عبر أكثر من قرن ونصف، حيث تشير السجلات التاريخية إلى أن أربعة رؤساء أمريكيين فقط تم اغتيالهم أثناء وجودهم في المنصب.

فقد اغتيل الرئيس أبراهام لينكولن عام 1865 داخل مسرح في العاصمة واشنطن على يد جون ويلكس بوث، وذلك في أعقاب الحرب الأهلية الأمريكية، بينما لقي الرئيس جيمس غارفيلد مصرعه عام 1881 بعد تعرضه لإطلاق نار في محطة قطارات بواشنطن، وتوفي متأثرا بتدهور حالته الصحية نتيجة تلوث الجروح.

كما اغتيل الرئيس ويليام ماكينلي عام 1901 خلال زيارة لمعرض في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، بعد أن أطلق عليه ليون تشولغوش النار، في حين انتهت حياة الرئيس جون كينيدي عام 1963 بعد إطلاق النار عليه أثناء مرور موكبه في مدينة دالاس بولاية تكساس، وهي الحادثة التي لا تزال من أكثر عمليات الاغتيال السياسي إثارة للجدل في التاريخ الحديث.

وفي المقابل، شهد التاريخ الأمريكي عددا كبيرا من محاولات الاغتيال التي لم تنجح في الوصول إلى أهدافها، كان من أبرزها محاولة استهداف الرئيس أندرو جاكسون عام 1835، والتي فشلت بسبب تعطل سلاح المهاجم، ومحاولة اغتيال الرئيس المنتخب فرانكلين روزفلت عام 1933 في ميامي، والتي أصيب خلالها عمدة شيكاغو الذي كان بجانبه.

اظهار أخبار متعلقة


كما نجا الرئيس هاري ترومان عام 1950 من هجوم مسلح استهدف مقر إقامته، بينما تعرض الرئيس جيرالد فورد لمحاولتي اغتيال خلال فترة قصيرة عام 1975، نفذتهما امرأتان في حادثتين منفصلتين.

وفي عام 1981 أصيب الرئيس رونالد ريغان برصاصة خلال محاولة اغتيال خارج أحد الفنادق في واشنطن، لكنه تعافى بعد خضوعه لعملية جراحية، فيما تعرض البيت الأبيض عام 2011 لإطلاق نار أثناء فترة رئاسة باراك أوباما دون أن يصاب بأذى.

أما الرئيس دونالد ترامب، فقد تعرض في عام 2024 لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أصيب في أذنه، في حادث أعاد الجدل حول مستوى التهديدات الأمنية التي تواجه الرؤساء الأمريكيين حتى في الفعاليات العامة.

وفي الحادث الأخير الذي شهدته العاصمة واشنطن خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، أعلنت السلطات القضائية توجيه تهمة محاولة اغتيال الرئيس ترامب إلى المشتبه به كول توماس آلن، البالغ من العمر 31 عاما، إلى جانب تهم تتعلق بالأسلحة، وسط تأكيدات رسمية بأنه كان يخطط لاستهداف الرئيس وعدد من كبار المسؤولين.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد اقتحم المهاجم موقع الفعالية وأطلق النار باتجاه عناصر الأمن قبل أن تتم السيطرة عليه، فيما تم إجلاء ترامب وعدد من المسؤولين بسرعة من القاعة، وسط حالة من الفوضى والارتباك.

وتشير السلطات إلى أن المشتبه به كان يحمل أسلحة متعددة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من احتواء الموقف ومنع وقوع إصابات داخل القاعة، في حين يخضع الحادث حاليا لتحقيقات موسعة.

وبينما يربط مراقبون بين هذه الواقعة وسجل طويل من محاولات استهداف الرؤساء الأمريكيين، تعيد هذه الأحداث طرح تساؤلات حول مستوى الأمن الرئاسي في الولايات المتحدة، وطبيعة التهديدات التي لا تزال تلاحق أعلى منصب سياسي في البلاد عبر تاريخها الحديث.
التعليقات (0)

خبر عاجل